أنت لا تفهمني

كتبت في أسريات | الزيارات (8,428) | التعليقات 12 »
18 فبراير

منذ فترة كنت أقرأ كتابا بعنوان ( أنت لا تفهمني )

النساء والرجال في حوار – للمؤلفة ديبورا تانين

المهم في احدى فصول كتابها كانت تتكلم عن الألفة والاستقلالية
فبينت أن كل البشر يحتاجون إلى كل من الألفة والاستقلالية
إلا أن النساء ينصرفن إلى التركيز على (الألفة ) ، أما الرجال فينصب تركيزهم على ( الاستقلالية )

لذلك بناء على ما سبق

العديد من النساء يشعرن أنه من الطبيعي استشارة شركائهم في كل أمر في حين أن الرجال يقومون باتخاذ قرارات أكثر تلقائية وبدون استشارة شركائهم

وهذا الاختلاف الواضح في اتخاذ القرارات يعود لتركيز المرأة على الألفة واعتبارها أن المناقشة دليل على الترابط والتواصل

بينما الرجل يشعر بأنه مضطهد من المناقشات الطويلة التي تتعلق بقرارات يراها أو يشعر بأنها غير مهمة

وعندما تسأله المرأة : ما رأيك ؟غالبا ما يعتقد أنه يُسأل ليقرر !

وهذه الفروق بين النساء والرجال قد تجعل آراءهم حول موقف واحد مختلفة وضربت الكاتبة مثالا حول زوجين اختلفا على أمر دعوة الزوج لصديقه قديم والخروج للنزهة معه دون أن يخبر زوجته التي كانت تنتظر هذه الإجازة

وبينت الكاتبة أن الزوجة قد يزعجها أن يقرر الزوج ويخطط لأمر ما بمفرده ثم يقوم باعلامها بذلك لاحقا فهي ما كانت لتقوم بذلك دون الرجوع إليه أولا ولذلك لا تستطيع تفهم السبب في عدم إظهاره لنفس اللطف والمراعاة لمشاعرها كما تفعل هي

بينما كان جواب زوجها عندما احتجت عليه : لا أستطيع أن أقول لصديقي أنه يجب علي أخذ الإذن من زوجتي !

فتداول الأمر مع زوجته يعني بالنسبة له ( أخذ الإذن ) وهذا يدل على عدم استقلاليته وسيشعر وكأنه طفل أو تابع لها

بينما الزوجة ترى أن رجوع زوجها لها ليس له علاقة بالإذن فهي تفترض أن الأزواج يناقشون خططهم مع بعضهم البعض لأن حياتهم متداخلة وهي بعكس زوجها لا تتورع في إخبار أحد أنه يجب عليها الرجوع لزوجها في هذا الأمر
بل على العكس إنها تحب ذلك فهو يعطيها شعورا بأنها مرتبطة بشخص ما

قلت أنا ( نسيم السحر ) : سبحان الله
هذا والله أعلم لأن المرأة بفطرتها تميل لأن تكون تحت جناح الرجل
وعندها استعداد فطري لتقبل قوامته عليها .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

وهناك ميزة للكاتب الغربي أنه يُصدِّر كتابه بعد أن تمر عليه خبرات كثيرة وقد يدرس عينة مكونة من آلاف الأشخاص ليخرج بنظرية معينة
كما أنه لا يتحرج من ذكر بعض الأمثلة الشخصية من واقع حياته حتى يكون أكثر اقناعا لغيره

وأنا عندما أقرأ مثل هذه الكتب الأجنبية المترجمة أقول لو ترجمت للعربية وصبغت بصبغة اسلامية لكانت أجمل .


Bookmark and Share

12 من التعليقات تمت كتابتها

أضف تعليقك
  1. عزيزة
    20 فبراير 2008 الساعة 6:11 م

    جزاك الله خير ..

    . بالفعل كان جميل لو صبغت هذه المواقف والترجمة بصبغة اسلامية..لكانت أجمل بكثييير.

  2. شذى
    20 فبراير 2008 الساعة 7:17 م

    سبحان الله ..
    جزاكِ الله خيراً يا نسيم السحر .,

    أنت لا تفهمني .. مشكلة !

    من هنا بدأت المناداة بعقد دورات للمقبلين على الزواج ومن تزوج أيضاً بتفهم طبيعة الجنس الأخر ..حتى يعرف كيف يتعامل معه و لتقلل من حدة المشاكل !!

    موضوع ذو شجون في العصر الحديث ..

  3. 20 فبراير 2008 الساعة 9:17 م

    أختي الغالية عزيزة
    حياك الله عزيزتي
    والشيء بالشيء يذكر هناك كتاب ( كيف تكسب الأصدقاء ) لديل كارنجي قام الشيخ يحي اليحي بصبغته بصبغة اسلامية فخرج جميلا

    أختي العزيزة شذى

    حياك الله وكلامك في محله حول فائدة الدورات التدريبية للمقبلين على الزواج
    لكن أتعلمين أين المشكلة ؟
    المشكلة في أن البعض يظن أنه فاهم كل شيء وأنه لا يحتاج لا لكتاب ولا لدورة ولا لغيره ليتعامل مع شريك الحياة
    بينما لو أنه اشترى جهازا لقرأ ( الكتالوج ) ليعرف كيف يتعامل مع الجهاز !!

  4. المبدع العربي
    20 فبراير 2008 الساعة 11:50 م

    وعندما تسأله المرأة : ما رأيك ؟غالبا ما يعتقد أنه يُسأل ليقرر !

    أثرتِ انتباهي وتركيزي إلى هذا الموضوع المهم فعلاً، فإذ نظرنا إلى الأمر بهذه الطريقة وفهمنا أسبابها قد نتجنب الكثير من المشاكل بمجرد تفكيرنا في طرق التعامل بما يرضي الطرف الآخر ونتفهم طريقته ومشاعره..

    شكراً لكِ.. نقطة مهمة بالفعل..
    سأقرأ الموضوع من جديد، حتى تثبت في ذهني المعلومة

  5. 21 فبراير 2008 الساعة 2:04 م

    أنا أقرأ حالياً كتاباً لنفس المؤلفة عنوانه (ليس هذا ما أقصده!) تتكلم فيه عن صعوبات الحوار وأسباب الفهم الخاطئ لما نقوله أو مايقوله الآخرون، وتبين فيه أن السبب ببساطة هو العادات المختلفة لكل منا في طريقة الكلام، علو الصوت، سرعة الكلام، الكلام المباشر أو التلميح، … إلخ مما يسبب مشاكل نعتقد أن لها علاقة بشخصية الأشخاص الذين نتكلم معهم بينما هي في الواقع مجرد إختلاف في أسلوب الكلام لا غير.
    بدلاً من ترجمة الكتب الأجنبية و”صبغها” بصبغة إسلامية كما تقولين، أليس من الأفضل أن يكتب من يقوم بذلك كتاباً جديداً ويستخدم هذه الكتب كمراجع له؟ بغض النظر عن كون المنظور الإسلامي لكتب كهذه أفضل، فتغيير المحتوى بأي شكل عند الترجمة ووضع إسم الكاتب الأصلي عليه هو تشويه لأفكاره وتحريف لها حتى لو كان المحتوى الجديد أفضل. لهذا أفضل أن تكتب كتب جديدة بدلاً من ذلك تستخدم أفكار هؤلاء الكتّاب الغربيين وكتبهم كمراجع لها وتنطلق منها لإنشاء كتبٍ إسلامية من نفس النوع، وبدلاً من وضع أسماء هؤلاء الكتّاب كمؤلفين توضع أسماؤهم في الهامش كمراجع. نحن فعلاً بحاجة إلى مثل هذه الكتب لكن بشرط أن تقدم شيئاً جديداً، وإلا فمن الأفضل ترك الكتب الأصلية كما هي عند ترجمتها (وكذلك لئلا نعطيهم سبباً ليعملوا ذات الشيء عند ترجمة الكتب من العربية بحجة أننا نفعله)

  6. 22 فبراير 2008 الساعة 12:14 م

    أخي المبدع العربي
    كلي أمل بالفائدة للجميع
    وأنوي إن شاء الله ارفاق المزيد عن هذا الكتاب

    ………………..

    أختي ياسمين حميد
    أهلا وسهلا بك أخيتي ويسعدني أنك من ضمن زوار المدونة فيبدو لي أنك قارئة واعية
    كتاب أنت لا تفهمني هو نفسه ليس هذا ما أقصده ولكن في الغلاف مسمى والداخل مسمى آخر

    المهم عزيزتي كلامك صحيح بشأن الكتب المترجمة

    وأنا أتمنى لو أرى كتابا يتحدث عن الجانب الأسري في حياة نبينا عليه الصلاة والسلام ويشير إلى أن هذه النظريات والأفكار الأسرية أنها تمر علينا في سيرة رسولنا المصطفى دون أن نركز عليها
    فمثلا
    المرأة تحب أن ينصت لها الرجل ويستمع لحديثها
    انظري لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام كيف ظل يستمع لزوجته عائشة رضي الله عنها في الحديث الطويل والمشهور عن ( أم زرع و أبو زرع )

    والأمثلة كثيرة

    حياك الله مرة أخرى

  7. 1 أبريل 2008 الساعة 5:07 م

    صحيح …. لو عرفنا الاختلافات بيننا وبين الجنس الاخر… لقلل ذلك من نزعات الصراع …

    أؤمن أن هناك اختلاف في اسلوب إدارة الحياة أو فهم موضوع معين بين الجنسين … وتعلمت ذلك بعدما قرأت كتاب ( رجال من المريخ … نساء من الزهرة) .. تعلمت الكثير من خلال هذا الكتاب…. وعرفت لماذا نرى ردات فعل عجيبة صادرة من الرجل… وأصبحت أرى للأمور وأقيسها بمنظار الرجل… وهذا خفف كثيرا من صدمات ردود الفعل …. وبالتأكيد جعلني أكثر تقبلا لها …

    الان أحاول أن أقنع من حولي من الذكور بتقبلنا نحن النساء وبتفهم ردات أفعالنا على موضوع معين أو فعل ما…. ليتهم يفهمون!

    موضوع أن المرأة أكثر ألفة والرجل أكثر استقلاليه فهذا صحيح وصحيح جدا …
    كم يضيق صدري بالقرارات الغير مشتركة … ولكني تفهمت الان نزعة الرجل للاستقلال ….

    وصدقت نسيم البحر حينما قالت (سبحان الله
    هذا والله أعلم لأن المرأة بفطرتها تميل لأن تكون تحت جناح الرجل
    وعندها استعداد فطري لتقبل قوامته عليها .)

    وبالنسبة للصبغة الاسلامية للكتاب الغربي…. فقد ذكرتني بكتاب ( لا تهتم بصغائر الأمور) … فهذا كتاب جميل… يحث الكاتب دون أن يدري لخلال هي من صلب ديننا الحنيف …. هكذا هي الفطرة عندما تكون سليمة. وكم تمنيت أن يكون في كل موضوع تعليقا للمترجم بحيث يربطه بتعاليم ديننا الحنيف

    موضوعك جميل نسيم السحر… شكرا لكـِ

  8. 5 أبريل 2008 الساعة 1:14 م

    أختي مجرد أماني
    أمتعتينا بتعليقك الطيب متعك الله بالصحة والعافية
    وكتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة كتاب جميل ومفيد ودائما أنصح به

  9. 8 مارس 2009 الساعة 9:10 م

    ولله اني كلش حبيت هذا الموضوع لانو فى احد بحياتي لا يفهمني ولله صعبة

  10. 8 مارس 2009 الساعة 9:11 م

    اني من كردستان العراق

  11. 8 مارس 2009 الساعة 9:12 م

    دائما راح ازور هذا الموقع بلكت احد يفهمني!

  12. سام
    14 أغسطس 2009 الساعة 10:10 م

    هل من رابط لتحميل الكتاب ، شكراً.

إترك تعليقك ..