خوف الأطفال طبيعي أم غير مبرر ؟

كتبت في أسريات | الزيارات (3,689) | التعليقات 6 »
4 يوليو

كنت وزميلة لي نتكلم عن طفليها وأنني رأيت من طفلها الكبير ( 4  سنوات ) موقفا أعجبني تجاه أخيه الصغير بأنه أمسك بيده ومنعه من المرور حتى تمر سيارة من أمامهما

فقالت لي : يعود السبب يوم كان الصغير عمره سنتين فضاع مني في مهرجان فأخذت أبكي  من الخوف ألا أجده بسبب زحمة الناس وقلت لابني الأكبر لماذا لم تنتبه لأخيك وتركته يضيع ؟

ومن ذلك الوقت أصبحت عنده عقدة فأصبح يخاف على أخيه بشكل مبالغ لدرجة البكاء عليه إذا ابتعد .

 وحينها تذكرت أنا يوم أن كنت طفلة صغيرة كنت متفوقة في صفي ولكن ذات مرة قالت لي إحدى قريباتي أنك تشبهين  فلانة وذكرت معلومة أن فلانة لم تكمل دراستها حيث توقفت عند الصف السادس ولم تكمل تعليمها

ومنذ ذلك الوقت وحتى تجاوزت الصف السادس عشت هما كبيرا علي كطفلة بأنني ربما لن أكمل مثلها

فكنت أستيقظ ليلا وأنا مهمومة من هذا الأمر

ولا أدري لم لم أصارح أحد بهمي الصغير والكبير في نظري حينها

وفي جلسة مع زميلة أخرى تكلمنا حول موضوع مخاوف الأطفال فقالت :

 كانت لنا جدة شديدة جدا هي سيدة البيت ولا يحدث شيء في البيت من دون علمها

فكانت تنهرنا أنا وأختي إذا ما جاءت نسوة للبيت طالبة منا الدخول للداخل وعدم الجلوس مع النسوة الكبار – وجهة نظر فيها نوع من الصحة لكن التطبيق خطأ -  فنشأنا أن تجري أرجلنا كلما جاء ضيف أو ضيفة  مهما كان

بل وندخل خزانة الثياب كمزيد من الاختباء!!

وعندما كبرنا ( اتوماتيكي ) نركض  بلا وعي كلما جاءنا زوار ، وكانت الجدة تصيح بنا تعالوا

لكن بعد ماذا ؟ بعد أن تعودنا الخجل والخوف من كل ضيف

فتدخلت زميلة أخرى لتقول تربينا على الخوف والخجل والنهر و لو أخطأ علينا الصغار يقفوا معهم ضدنا حتى لو كنا نحن على صواب  ويوبخونا

فنشأت خجولة منطوية على نفسي كلما جاء زائر لبيتنا  أظل مختبئة حتى يذهب

وما تبدل حالي بعد فضل الله إلا مع العمل والحياة العملية

أنتم أيها الكرام  ..

 هل لديكم مخاوف أيام الطفولة ؟

صارحونا بها ولو على سبيل أنها لغيركم لعل من يقرأ يستفيد

(((  نسيم السحر  )))


Bookmark and Share

6 من التعليقات تمت كتابتها

أضف تعليقك
  1. 4 يوليو 2009 الساعة 6:36 م

    اكثر شئ اخاف منه الآن هو الظلام اذا كنت وحيدا و اتوقع ان هذا من تاثير افلام الرعب التي كنت اشاهدها وانا صغير.

    تعرفون الواحد وهو صغيري يبي يسوي قوي و يقول “والله ما اخاف ” عشان يخلونه الكبار يقعد معاهم ولا يقولون عليه هذا صغير طلعوه بره عشان ما يخاف… وفي الأخير اكلتها على راسي صرت كل ما امشي في الظلام لحالي اطالع وراي احس انه في واحد يمشي معاي !!! لكن طبعا ما زلت اسوي نفسي ما اخاف

    لكن احاول ان اتجاوز هذا الخوف، بشكل او بآخر … والله يسهل

    لكن فعلا، بعض التخويف ينطبع في فكر الطفل بشكل سلبي خاصة اذا كان في غير محله او تخويف مبطن بكذبه مثل الي يقول “اذا ما نمت بدري بتجي البسه تاكلك” !!!!؟

    يصير الطفل يخاف من البساس طول عمره !!

    يمكن استخدام اسلوب الترهيب في محله مثل تخويفه من لمس الشي الحار او اللعب بالآت الحادة او الأدوية … الخ باعتدال

    شكرا على الموضوع الجميل … ضرب على الوتر الحساس

    دمتي بخير

  2. نسيم السَّحَر
    5 يوليو 2009 الساعة 3:02 م

    أخونا الفاضل ماجد
    جزاكم ربي خيرا على أنكم شاركتمونا خوفا قديما من أيام الطفولة
    ممتنة لطيب متابعتكم

  3. 7 يوليو 2009 الساعة 12:31 ص

    ربما في كل حالة في الكبر تعود إلا عقدة ما في الطفولة ..
    لا أدري لماذا لم أشعر يوما برابط ما .. وان كان العلم في الطب النفسي يثبت ذلك ..
    حتى الروايات والافلام والقصص والمسلسلات ..
    تعود بنا الى الطفولة كوسيلة وسبب لأي جريمة\خلل\عقدة\ تصرف حتى لو كان ايجابي الى الطفولة ..

    فهل هي دائما السبب؟؟

    اسمحي لي .. كنت أفكر في الموضوع منذ فترة طويلة .. ووجدت هذا المتصفح متنفساً :)

  4. نسيم السَّحَر
    10 يوليو 2009 الساعة 2:34 م

    نعم وعد
    بصراحة أنا أجد أن الكثير يعود للطفولة
    وكثيرا ما نسمع أن السنوات السبع الأولى في عمر الطفل تحدد ملامح شخصيته
    وقد نعرف السبب وقد لانعرف
    أذكر أنني وأنا كبيرة كلما صعدت سلما أكون على حذر من الوقوع وأتخيل أحيانا نفسي أقع
    حتى ذات مرة جلست مع نفسي فعرفت السبب وأنا صغيرة وقعت من الدرج
    ومن بعدها شعرت أن قلقي ذهب مني

  5. 11 أغسطس 2009 الساعة 11:36 م

    للأهل دور أساسي في مخاوفنا وعدم جرئتنا فمثلا ارجع السبب لعدم جرأتي لأبي “الله يحفظه “الذي كان يمنعني من أي مشاركة في المدرسة حيث كنت متفوقة دراسيا وكن المعلمات يحاولن مشاركتي بالمسرح أو الإذاعة ولكن كان أبي يمنعني من ذلك لنظريته الخاطئة او لجهله بنوعية المشاركة
    أكثر ما كان يزعجني انزعاج المعلمات من الموضوع وتكراره أمامي
    وبعد أن كبرت وأصبحت قادرة على مواجهة أبي بالموضوع وموافقته فات الاوان أصبحت لدي أحساس بالخجل وليس لدي الجرأة للمشاركة
    واستفدت أختي الصغرى من ذلك كلما أرادت شيء من أبي ورأيت انه ليس به ما يعيب أحاوره إلى أن يوافق.

    حفظك الله يا نسيم وابعد عنك كل ما يسوؤك.

  6. نسيم السَّحَر
    14 أغسطس 2009 الساعة 3:01 م

    أهلا عزيزة العزيزة
    الاباء والأمهات يدفعهم أحيانا الحرص الزائد لأمور وتصرفات
    قد لا يحسبون لأبعادها أي حساب
    وأنت أحسنت في التعامل مع الأمر بايجابية
    جزاك الله خيرا وحفظ الله والدك

إترك تعليقك ..