ما وراء النص !!!

كتبت في وقفة جادة | الزيارات (116) | لا تعليقات »
9 فبراير

في مجلة عربية مشهورة ، يحرص على مطالعتها العوام قبل الخواص ، وجدت هذه الأسطر المسماة ( قصيدة ) تحت عنوان : (( بيارق الفضيلة))

فقلت في نفسي : ما أروعه من عنوان ، وبدأت أقرأ :

لا تثقبي رئتي يا نفسي الحزينة ….
اشمخي بعنفوانك عالياً …..
دعيه يرتقى ترقوة العنقاء …..
ولا تتشبهي بنؤنؤة النملة ….
تجاوزي حدود الانفصالية …..
وترقبي دهدهات الفرح

قطعت القراءة ، وقررت أن أقابل صاحب هذا النص ، والذي وقّع تحت هذه الأسطر بعبارة : ( الشاعر : ……… ) !!!
وتيسر لي اللقاء بعد عدة أشهر ، وبعد حجز موعد مسبق ، عن طريق منسق مواعيد سعادة الأستاذ الشاعر !!

-
بادرته بالكلام :
لقد قرأت لسعادتكم بعض الأسطر ، وأظن أن المحرر قد أخطأ ونشرها تحت مسمى
( قصيدة ) ، ولا

- قاطعني قائلاً : أتهزأ بشعري ؟!!
-
قلت : أبداً _ وأخرجت ورقة من جيبي _ أنا أقصد هذه الأسطر ، وقرأتها عليه .
-
فضحك بسخرية ثم أردف : وهل تسمي هذه اللآلئ الشعرية أسطرا ؟!! نعم هي شعر ، بل أعذب الشعر .

- تلعثمت وارتسمت على وجهي معالم الحيرة .

- ثم قال لي : يابُني ، تعلّم ، فنحن نرنو ونسعى إلى ما وراء النص .

- قلت : ما وراء النص ؟! – وأخذت أقلب الورقة وأنظر خلفها
-
ففهم ما أقصد وقال : الجاهل عدو نفسه .
-
فقلت له : عذراً يا أستاذ ، فإن كان هذا الذي بين يدي علماً ، فالجهل به أسلم .
-
قال : ماذا تقصد ؟
-
قلت : أقصد أن هذه المجلة يطالعها عدد لا بأس به من شرائح المجتمع ، فلما لا نخاطب الناس بما يناسب عقولهم وفهمهم ، بدلاً من هذه الـ
-
فقاطعني – بغضب – : بدلاً من ماذا ؟!! وعليك أن تفهم بأن العروض ليست حكراً على أحد .

- فقلت له : هذه دندنة معروفة ، وعموماً ، أشكرك على بِراكك دحابير النوى!
-
فقال : وماهذه أيضاً ؟!! استهزاء أم شتم ؟!!
-
قلت : أبداً ، أبداً ، فأنا أشكرك ولكن بلغة ( ما وراء النص ) !!!

بقلم : حامد كابلي

…………….

قلت أنا ( نسيم السحر ):

أعجبني ما سبق فالكتابة كالتنفس تماما ولكن بعضهم يصر على أن يتنفس بطريقة عجيبة !

 


Bookmark and Share
إترك تعليقك ..