الأطـــفــــال يـــسـألــون .. فبماذا تجيبونهم ؟

كتبت في تساؤلات نسيم | الزيارات (3,736) | التعليقات 4 »
5 مارس

الطفلة لأمها : ماما لماذا الشيخ زايد مات ؟

الأم : لأنه كبير في السن

الطفلة : جدتي كبيرة ولكنها لم تمت !!!

الأم : لأن الله يحبه

الطفلة : وأنا ألا يحبني الله ؟ وهل إذا أحبني سأموت ؟

الأم : !!!

ما رأيكم وهل من تعليق ؟

( ما سبق كان حوارا بين صديقة لي وابنتها الصغيرة )

الجواب

يُذكر أن حفيداً سأل والدته عن جدته !!
فقالت الأم: صعدت السماء عند ربنا !!
وبدون تفكير قرر الطفل الصغير الذهاب لجدته فقفز من الشرفة ليصعد السماء بدون عودة!
إن ما حدث هو -ببساطة- نتيجة متوقعة لإجابة خاطئة استهانت الأم فيها بعقل طفلها.

في سنوات الطفولة الأولى يتمتع الطفل بالخيال الواسع الذي لا يعترف بالقيود المعلومة للكبار ، وهذا الخيال مختلط بالواقع من جهة ، ولذلك تتولّد عنده كثيراً من السئلة التي يعتبرهاالكبار أنها ( أسئلة ساذجة ) وفي الحقيقة أن هذه الأسئلة ربما تشكّل تحوّلاً في ثقافة الطفل الأمر الذي ينعكس على سلوكه ( سلباً أو إيجاباً ) !!

الطفل كالصفحة البيضاء .. ومن هنا تكمن أهميّة الجواب الحكيم على سؤالات الأطفال :

- إذ أن اي إجابة خاطئة تنطبع في ذهنه أو في عقله اللاوعي تشكّل عليه خطراً إمّأ آنيّاً أومستقبليّاً – فيما إذا بقيت المعلومة ذاتها في ذهنه ولم تصحح – !!
- كما أن الإجابة عن أسئلة الطفل تحقق له توازنا نفسيا .
- وتزيد من قدرته على التفكير، وفهم الآخرين واحترام الذات، وفهم العادات والتقليد المحيطة به ويحترمها الجميع.

الطفل لماذا يسأل ؟!

بداية لابد أن نعرف أن أسئلة الطفل في جهة ما تكون انعكاساً للبيئة أوالمجتمع الذي يعيش فيه الطفل .. فالطفل الذي يعيش في بيئة لا تعتني بالستر والتستر وستر العيوب تكثر أسئلة الطفل ( الجنسية ) . .
وعندما يعتمد الآباء على تربية الصغار بأمور غيبية ( روحية ) لا يشاهدونها ولا يحسّونها فستكثر أسئلتهم حول هذه الغيبيّات بطريقتهم الخاصّة . .
وذلك أن الطفل يسأل :
- رغبة في الاستطلاع والاكتشاف.
- حاجته إلى الفهم.
- حاجته إلى المشاركة وتأكيد الذات.
- الرغبة في تقليد الكبار.
- نمو القدرة اللغوية.

قبل الجواب :
- أعرف مرحلة طفلك العمرية فليس كل مرحلة يصلح لها جواباً واحداً !!
- تعرّف على خصائص طفلك من جهة ( الذّكاء ) فبعض الأجوبة التي نراها مقنعة قد لا تقنعه بل تفتح عليه سؤالات أخرى .. تماماً كحال الطفل الذي سأل أمه عن ( زايد ) و ( جدته ) !!

وحتى تجيب الطفل إجابة حكيمة :

1 – لا تستهن بسؤال الطفل ولا تحقّره على سؤاله وأشعره بقبولك له ولسؤاله .
2 – لا تنحرج من سؤال طفلك .. حتىلو سألك امام الآخرين سؤالاً محرجاً .. إن إظهار الإحراج من سؤال الطفل سوف يحجب عنك التصرّف الصحيح حينها .. لأنك حينها سيلتفت ذهنك إلى محاولةالتخلّص من هذا الإحراج لا الحرص على نفسيّ’ الطفل واختيار الجواب الحكيم لسؤاله .
3 – عندما لا تعرف الجواب .. لا تتحرج أن تقول لطفلك لا أعلم وسأبحث لك عن الجواب وأخبرك حينها .. بهذه الطريقة تنمّي في حسّ الطفل الحسّ بمسؤولية الكلمة كما تنمّي فيها حسّ الاهتمام والمتابعة لك بالبحث عن الجواب .

4 – لا تعتبر طفلك ثرثاراً عندما يكثر من الأسئلة . . بل اعتبره ذكيّا قهيما لما يدور حوله .

5 – لا ترفض سؤال طفلك .
لا تقل لطفلك : توقف عن هذه الأسئلة، لا تكن كثير التساؤل، لا تزعجني بأسئلتك … وهنا تصل إلى الطفل رسالة تحمل له أمرا بالصمت، وبتكرار هذه الإجابة يتعلم الطفل عدم توجيه أسئلة أي “يتعلم أن لا يتعلم”. !!

6 – في بعض الأسئلة يكون هناك فرصة لتشجيع طفلك على البحث – إن كان يستطيع البحث – أو تعينه على تشغيل ذهنه وفكره بتقريب الأمور له بطريقة مبسّطة ..
مثال :
عندما يسأل الطفل عن الجنين كيف دخل لبطن أمه:
تجيب الأم أو الأب: أجب أنت.. كيف تتصور أن أتى الطفل إلى بطني.. هل بشيء أكلته مثلاً أم أني اشتريته أم ماذا؟
وحين يجيب الطفل بما لديه، تقول له الأم مصححة: لقد خلقه الله في بطني كما خلقك وكما خلقني في بطن أمي وكما يخلق الناس جميعًا، ولا داعي للوصول إلى تفصيلات أبعد من ذلك. ( هذا في مرحلة معيّنة ) !!

7 – استخدم الأمثلة من الواقع والتي فيها نوع تشابه بين سؤال الطفل والجواب عنها .
فحين يسأل مثلاً : كيف يخرج: فترد عليه بأن الطبيبة تعينها على إخراجه، وإن كان كبيرًا جدًّا فقد تشق بطنها لإخراجه، وأن الطفل يشبه الطعام حين يدخل إلى جوف الإنسان فهو يخرج حتمًا منه من مكان مخصص لذلك ومن فتحة خلقها الله لذلك في جسم كل أم، وحين يسألها عن مكانها يمكنها أن تشرحها له على دمية مثلاً، والمهم أن تتم الإجابة على قدر السؤال دون فتح للمزيد من الموضوعات بأي حال، ودون ترك الطفل حائرًا في نفس الوقت.

8 – في بعض الأسئلة يحتاج الطفل أن يتعلّم أن هناك أموراً غيبية ينبغي احترامها بعدم السؤال عن تفصيلاتها لأنهاأشياء لايعرفها حتى الكبار .

بالنسبة لسؤال الطفل السابق لأمه عن الشيخ زايد ..
على الوالدة ان تفهم طفلها أن كل إنسان كتب الله له عمراً معيّناً لا يرتبط بشكل ولا بجنس .. وإذاانتهى هذا العمر يموت الانسان ….

أختم بهذا السؤال المحرج من ولد لأبيه :

يقول أب من الآباء .. رحت للمدرسة الابتدائية ..
وقفت سيارتي .. انتظر ولدي .. ينهي أول يوم دراسي.. بالصف الأول الابتدائي ..
شوي وجاء ركب السيارة .. كان ساكت كأن في باله عبارة ..
وحنا بطريقنا للبيت .. سألني : يبه أنا من وين جيت ؟؟

قمت أجاوبه .. و لـ سنة الحياة شرحت له ..
بس بكل حذر ..

و واضح علي الارتباك
و علمته السالفة بكل تشفير .. تعرفون الولد توه صغير ..
بعدها رد الولد : أهااااااااااااا
قلت : يا ولدي أنت ليش سألتني هذا السؤال ؟
قال : لأن صديقي محمد يقول انه جاء


؟

؟

؟

؟

؟

جاء من الدمام

أ .  منير بن فرحان

……………………………….

أنا أنبسط إذا سألني طفل

وأجيب بإقناع يتناسب مع المرحلة العمرية

ليس هناك سؤال سخيف يسأله الطفل

ما يبدو سخيفاً في نظرنا هو مهم للطفل

مثل أين يسأل لم هذا الشيء موضوع على الطاولة ؟

إجابة الوالدين تعكس قدرتهما على قراءة الهدف الذي يريده الطفل من وراء السؤال

أحياناً الطفل يسأل لكي يعرف مدى اهتمامنا به وإحساسنا بوجوده

وأحياناً يسأل ببراءة فنفترض أن لديه ما عندنا من مخزون المعلومات كما ذكر الأخ مهذب قصة الطفل الذي جاء من الدمام !

أحياناً يلح الطفل على سؤال ليبدد خوفاً يؤرقه

وهذا ما حدث معي

ذكرتني ابنتي بما جرى بيني وبينها عندما كانت في الروضة

كل يوم تسالني عن الموت ومصير الإنسان بعد الموت

ويبدو أنني ضقت ذرعاً بتكرار السؤال وأردت ان أصرفها عن التفكير بالموضوع ، فقلت لها بلهجة مسكتة :

أختي … كل نفس ذائقة الموت

لكن والحق يقال كلما أعطينا أطفالنا معلومات كثيرة قلّت أسئلتهم .

وتساعد الأسئلة الأطفال على تنمية الذكاء

مثل أن يسأل : ماما لماذا ينزل المطر ؟

الأم : ليسقي الزرع

الطفل : كيف ينزل المطر ؟

الأم : الله يرسل رياحاً تجمع السحب فتنزل المطر

الطفل : من اين تأتي السحب

الأم : الشمس بحرارتها تسخن الماء فيرتفع الهواء مع بخار الماء وتتكون السحب

وهكذا لكل سؤال جواب

مرة سألتني ابنتي :

ماما بابا قال لصديقة تصرّف ما معنى تصرّف ؟

لم أجد مفردة تساعدني في الشرح فأجبت عملياً

قلت لها : عندما تريدين الحصول على المفتاح ماذا تفعلين ؟ ( وكنا قد علّقنا المفتاح بشكل مرتفع )

أخذت كرسياً ووقفت عليه وتناولت المفتاح

قلت لها : هذا معنى تصرّف يعني فكّر بطريقة تساعدك على الحصول على ما تريد .

الأطفال ممتعون وكلما فهموا وفهمنا عليهم قلّت مشاكساتهم وازدادت مودتهم .

وأذكر نكتة كنا نسمعها

الطفل : ماما صحيح كل واحد بيكبر بيموت

الأم طبعاً يا حبيبي

الطفل : الله لا يكبرّك .

كيف نعلم أبناءنا السؤال بطريقة صحيحة ومفيدة

الأسئلة والأجوبة وسيلة تعليمية يمكن أن يستفيد منها أبناؤنا في مسيرتهم التعليمية

1- يثير الأبوان العديد من الأسئلة فيما بينهما على مسمع من الأطفال ، وتكون الأسئلة والأجوبة مختصرة وذات فائدة .

2_ تقرأ الأم قصة لطفل ما بين 4_6 سنوان وتسأله سؤالاً يسهل عليه إجابته ، وتسمح له بإلقاء أي تساؤل أثناء قراءة القصة .

3_ يختار الأبوان قصصاً مناسبة لعمر الأطفال مما يذيل بمجموعة أسئلة

4_ لا يستنكر الأبوان أي سؤال ، ولا يضحكان من أي سؤال .

5_ لو كانت أسئلة الطفل تدور حول خصوصية ما من الصحيح الإجابة عنها مع إعطاء قيمة كأن نقول ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) .

أ . عائشة جمعة

Bookmark and Share

4 من التعليقات تمت كتابتها

أضف تعليقك
  1. عزيزة
    6 أبريل 2010 الساعة 10:10 م

    جميل ما كتبتي الله يعطيك العافية
    اسئلة الاطفال كثيرة وبها ذكاء
    لينتبه الأبوان ان الاسئلة لم تأتي عشوئيا وهي تترتب عليها ثقافتهم مستقبلا.
    كما إنها تعطي الثقة بنفسه .عندما يجد اجابة لكل سؤال .

    تحياتي لك يا نسيم
    وموفقة دوما ان شاءالله

  2. وطن عمري
    2 يوليو 2010 الساعة 11:32 ص

    وفقتي اختي الغاليه وكلامتك رائعه جدا
    وترتيبك واخراجك للموضوع اكثر من رائع
    سلمتك يداك اخيتي

  3. خالد
    2 أبريل 2012 الساعة 6:11 ص

    ألف شكر على هالجهد

    ممكن أسم كتاب يجيب على أسئلة الأطفال الغيبية ..؟؟

إترك تعليقك ..