تعليم الكبار

كتبت في يوميات معلمة | الزيارات (458) | لا تعليقات »
3 يونيو

مكثت حوالي الشهر في مدرسة لتعليم الكبار

الحقيقة كانت تجربة جميلة وفريدة  لأنني أول مرة أتعامل مع هذه الفئة

وعلى الرغم من أعمارهن الكبيرة إلا أنهن يمتلكن رغبة كبيرة في تحصيل العلم

طبعا المعلومة التي قد تدرس بسهولة للصغار  قد تحتاج لمزيد من الجهد والوقت معهن

لكن يكفي أن الحصة تسير دون انتبه ياولد واجلس ياسعد  واهدأ يا فلان وعلان

درستهن المواد الأساسية ولذك كنت أغلب الوقت معهن لا أغادرهن إلا في حصة اللغة الانجليزية

وفي الفسحة لا يخرجن من الفصل بل يتوجهن للجلوس على سجادة في آخر الفصل لشرب القهوة والشاي بالحليب الذي يعددنه بأنفسهن داخل الفصل وتناول الطعام

الحقيقة أنني ألفتهن بسرعة وهن كذلك وطالبن المديرة بأن أبقى معهن

ولأنهم أقرب لحياة البداوة  فكنت أركز لاحداهن على حروف الهجاء التي كانت تحفطها كلها إلا بعض الحروف فربطتها في ذهنها بأمور لا تنساها من بيئتها

فحرف الجيم ( ج) كانت لا تميزه فقلت لها : يا أم محمد عندما تركبين الجمل أنت أين تكوني وأين الجمل ؟ قالت الجمل تحت

فقلت خلاص جيم جمل وحرف الجيم تحت 

ضحكت من أعماقها  ضحكة طويلة و ثبت الحرف  وهكذا بقية الحروف التي لا تتقنها

في احدى الحصص كان باب الفصل مفتوحا فمرت معلمة فنادت أم محمد  عليها : تفضلي تقهوي

قلت لها أم محمد احنا في حصة الحين ضحكت

وفي يوم قيل لي عندك مناوبة فوقفت في الممر وأنا لا أجد أحد أناوب عليه :)

فجاءت احدى دارساتي وسألتني ماذا تفعلين ؟ قلت أناوب

نظرت يمين ويسار وقالت على مين ؟ :)

 غادرت مركزهن عائدة لمدرستي بعد أن تعرفت على زميلات رائعات واكتسبت خبرات جديدة رغم أن الأمر لا يخلو من متاعب


Bookmark and Share
إترك تعليقك ..