ولكنني أتحسن أليس كذلك ؟!

كتبت في يوميات معلمة | الزيارات (273) | التعليقات 13 »
4 ديسمبر

من الجميل أن يلاحظ الانسان نفسه وسلوكه وجميع شأنه فهو أبصر بنفسه وإن صدق وعزم فهو قادر بعون الله على تغيير نفسه.

عبد الله تلميذ في الصف الثاني  جاء ليعرض لي ما كتبه في الدفتر كبقية زملائه

كان يقف بجانبي ينتظر  ملاحظاتي على جهده وأظن أنه قد غاب عن بالي وسط زحمة العمل والأعباء أن أراعي أنه طفل له مشاعره وعنده توقعات يسعى اليها

نظرت للدفتر على عجل وقلت له : ما هذا يا عبد الله ؟!

عبد الله مستغربا : ماذا ؟

أنا : خطك لم هو هكذا ؟

عبد الله : ما به خطي ؟

أنا :  قلت له عبارات تبين أن عليه أن يحسن خطه

عبدالله : ولكنه تحسن عن ذي قبل .. أليس كذلك ؟!

هنا استفقت وتنبهت لفعلي

نظرت اليه ، تبسمت ومسحت على رأسه وقلبت دفتره عائدة للصفحات السابقة

وقلت له :

كلامك صحيح أنت تحسنت عن ذي قبل وأتمنى لك المزيد.

سبحان الله عبارة ( ماشاء الله عليك أنت تحسنت عن السابق ) ليس غائبة عن قاموسي داخل الصف وكم من مرة كنت أقولها لتلاميذ عندي حققوا تقدما أرتضيه

 و يبدو أن هذا الطفل كان ينتظرها وبذل جهدا  ربما هو غاية ما يستطيع وجاء عندي متأملا أن يسمعها مني فخذلته دون قصد مني

لكنه أعجبني حين أخذ يقارن بين ماكان عليه سابقا وبين ما هو عليه حاليا ويتلمس التغيرات التي طرأت عليه

وأعجبني أكثر حينما لم يكتم مشاعره داخل نفسه بل أخرجها بعبارت بريئة

سامحني يا عبد الله

فيظل المعلم والمعلمة بشر يأسف كما يأسفون ويخطئ كما يخطئون


Bookmark and Share

13 من التعليقات تمت كتابتها

أضف تعليقك
  1. خزامى
    4 ديسمبر 2008 عند 11:05 م

    اختي.. يعطيكي العافية فمهنة التدريس مهنة شاقة
    و ما شاء الله عليكي .. انتي مثال المعلمة الفاضله التي تحرص على الأخذ بيد طلابها للأمام

    موضوع رائع :)

  2. مها
    5 ديسمبر 2008 عند 2:31 ص

    الأطفال يعبرون عن مشاعرهم دون خجل أو خوف وببراءة وعفوية
    عكسنا تماما ….. كم أحب الأطفال وأعشقهم

  3. 5 ديسمبر 2008 عند 2:49 ص

    “ولكنني أتحسن، أليس كذلك”،
    جملة تلخص كل شيء، جملة رائعة، أتحسن، يعني أنا أتغير، أبذل مجهودا، أنا ديناميكي، أنا أقر بضرورة التغير، أنا احرص على رصد تغييري،،،
    الكثير تلخصه هذه الجملة!

  4. 5 ديسمبر 2008 عند 10:21 ص

    أختي الحبيبة خزامى
    شكرا لك مرورك وجزاك الله خيرا

    ::::::::::::::::::::

    أختي العزيزة مها
    صدقتِ لكن بعضهم يكبت في نفسه خاصة إن كان يخاف ممن أمامه
    وهذا مما يقلق
    جزاك الله خيرا

    ::::::::::::::::::

    أخي محمد
    جميل منكم تحليل الجملة فكم أعجبني
    جزاكم الله خيرا

  5. خيوط الفجر
    5 ديسمبر 2008 عند 7:46 م

    جميل هذا الطفل ..
    ويبدو أنه تلميذ مجتهد عندك يا نسيم ..

    يراقب قدراته كيف تغيرت ونمت ..وقد لاحظ هو بنفسه ورضي بذلك ..
    فلم يبقى له إلا أن يحصل على رضى معلمته ..بعد أن وثق بنفسه ..
    مما أعطاه القدرة على مناقشتك بذلك ..

    بوركت يا عبد الله ..
    وبوركت معلمته : )

    أعان الله المعلمين والمعلمات ..
    فأحياناً بسبب ضغط الحصص أو ظروف قد تمر به , يغيب عن المعلم بعض الأمور التربوية المهمة التي لها دور كبير على نفسية الطفل ..

    وبما أنك مربية أختي نسيم أهديكِ هذا الرابط المفيد لكل معلم ومربي :

    http://www.bareedmm.com/thinkingkids-main.aspx?showid=12

    نفعكِ الله ..
    وبارك الله فيكِ ..

  6. 5 ديسمبر 2008 عند 10:31 م

    خيوط الفجر
    ممتنة أنا لك كثيرا على ما تفضلت به
    والرابط أعجبني كثيرا
    جزاك الله خيرا

  7. 6 ديسمبر 2008 عند 1:09 م

    السلام عليكم
    وصلت الى موقعك عن طريق قارئ خلاصات جوجل.
    ماشاء الله كتاباتك جميلة و أحببت أن أتابعها ضمن مدوناتي المفضلة.
    لكنني اعتدت قراءة التدوينات من قارئ الخلاصات مباشرة، و هذا غير ممكن مع مدونتك لأن الخلاصات تنشر مختصرة و علي أن أزور التدوينة حتى أكمل قراءتها.
    إن أحببت، يمكنك إعادة ضبط الإعدادت من لوحة تحكم وردبريس لتظهر التدوينات كاملة، لن تستغرق عملية الضبط أكثر من ثوان.
    كل عام و أنت الى الله أقرب و على طاعته أدوم.
    سامي الطحاوي

    عذراً لأن هذا التعليق لا علاقة له بموضوع مقالتك هذه، لكنني حاولت ارسالها من نموذج المراسلة و فشلت، أضفت رابط مدونتي في الرسالة فرفضت بسبب وجود رابط، و لم ينجح الإرسال حتى بعد حذف الرابط. أعتذر، و لا بأس بحذف هذا التعليق بعد قراءته.

  8. 6 ديسمبر 2008 عند 2:15 م

    الأخ الفاضل سامي الطحاوي
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاكم الله خيرا على كلامكم
    وسأحاول بإذن الله عمل اللازم

  9. 12 ديسمبر 2008 عند 3:27 ص

    [...] ولكنني أتحسن أليس كذلك – درس تعلمته المعلمة نسيم السحر وأتت تعلمنا إياه. [...]

  10. 14 ديسمبر 2008 عند 5:37 م

    أخي المبدع العربي
    أحسن الله اليك ونفع بك

  11. الجُمَانَة
    26 ديسمبر 2008 عند 10:17 م

    السَّلام عَلَيكُم وَرَحمَة الله وَبَرَكَاتُه ..

    طِفلٌ مَوهُوب !
    انظُرِي كَيف لاحَظ تَقَدُّمَه وَتَطَوُّر مَهَارَاتِه !
    كَمَا أَنَّه عَبَّر عَن نَفسِه بِكُل وُضُوح ..
    لَم يَحزَن وَيَسكُت ..
    وَلَم يَقُل بِأَن خَطِّي جَمِيل لا غُبَار عَلَيه ..
    بَل أَقَر بِذَلِك بِعِبَارَتِه [ وَلَكِنَّنِي أَتَحَسَّن ]

    بُورِك فِيه، وَفِي مُعَلِّمِيه ..
    احرِصِي عَلَيه، فَهو بِذرَة وَسَتَكبُر ..

  12. 27 ديسمبر 2008 عند 4:35 م

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أهلا أختي الجمانة
    وبورك فيك
    أعجبني تحليلك لموقف عبد الله

  13. 8 فبراير 2009 عند 2:30 م

    الأخت نسيم السحر

    هذا يعلمنا أثر التحفيز ودوره
    في بناء نفسيات الأطفال والطلاب

    فكم رفع التحفيز من أنفس
    وكم قتل إهماله من مبدعين

    بارك الله فيك

إترك تعليقك ..