درس في البِر وطاعة الوالدين

” قال أبو يوسف: حلفت أم أبي حنيفة  بيمين ، فقالت له : سل القاص ( وكان خالي أبو طالب يقص ، وكانت أم أبي حنيفة تحضر مجلسه) ، فدعاه أبو حنيفة ، وسأله ، وقال : إن أمي حلفت علَي يمين وأمرتني أن أسألك ، فكرهت خلافها ، فقال له أبو طالب : فأفتني بالجواب ‍‍

‍فقال أبو حنيفة : الجواب كذا

قال : قل لها عني أن الجواب كذا وكذا

قال: فأخبرتها ، فرضيت بقول القاص. “

 

يا الله !!

 

إن لم يكن هذا هو التواضع  وخفض جناح الذل من الرحمة للوالدين فماذا يكون إذا ؟!

لو كان أحدنا عالما أو متخصصا في مجال معين والكل يشهد له وتأتي والدته لتقول له اسأل فلان غيرك وهو أقل منه علما ودراية لكان قال لها :

أسأله وأنا أفضل وأعلم منه ؟!

كيف تنكرين فضلي وعلمي ؟!

ومن ثم أخذ يردد أنه مظلوم بين عائلته وأهله ، وأنهم أبخس الناس فيه

 

أما آن لي ولكم أن تعرفوا حقيقة البر

رب اغفر لي ولوالدي ، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا .

رد واحد »

طلابي دمهم خفيف

هذا العام قمت بتدريس مجموعة من الطلاب الصغار تجمعهم في الأغلب سمة خفة الدم وحلاوة الروح

أحببتهم فعلا رغم أن بعضهم مستواه الدراسي كان غير مشجع في بداية العام الدراسي لكن سبحان الله أحبهم لخفة دمهم وبراءة بعضهم

حفظهم الله وجعلهم ممن تفخر الأمة بهم

عندما اقترب موعد انتهاء العام الدراسي شعرت بأنني سأفتقدهم  واستوحش من بعدهم فليس بالقليل ما أمضيته معهم من شهور دراسية

فقلت في نفسي : سبحان الله معلمة المراحل التأسيسة أشبه بالأم التي تحمل تسعة شهور

تسعة شهور وهي تحافظ على جنينها وترعاه بعد رعاية الله تعالى  ، وقد تحرم نفسها من  أشياء تحبها من أجل صغيرها

::::::::::::::::::::::

من مواقفهم الطريفة والبريئة :

 عندنا درس الصفات وكان هناك مثال

هذه نظارة شمسية

فأمسكت بنظارتي الطبية قائلة :

طيب تلك نظارة شمسية وهذه ؟؟

ظننت أنهم سيقولون طبية

وإذا بهم يقولون بصوت عال : قمرية 

مساكين اختلطت الأمور عليهم فخــلطوا درس اللام القمرية واللام الشمسية مع صفة النظارة :)

موقف آخر :  عينت واحدا فيهم مراقبا لسلوكهم فما كان منه إلا أن أحضر ورقة وقلما وبدأ بسرد وصف دقيق لكل مشاغب في الصف أثناء غيابي عنهم

والذي أسعدني كثيرا أنه حاول أن تكون  كتابته بلغة فصيحة بينت مدى تحسنه في الكتابة مقارنة ببداية العام الدراسي

فقال :  عبد الله يدفع الباب بقوة

سيف يطبل ومحمد يسارخ ( سامحه الله قلب الصاد سينا )

منصور يلعب مع جاسم في الصف

وفلان  يأكل المانجو

فلان الفلاني يستهبل :)

المهم الأولاد احتجوا عليه قائلين أنه  يلاحقهم في كل الحصص ليسجل ملاحظاته :)

موقف آخر:

كنا نتكلم عن سورة الفلق وتطرقنا للحديث عن الحسد فأردت أن أشرح لهم الحسد فجاء أحدهم  متبرعا بأن يشرح للبقية قائلا :

الحسد هو أن أنظر لحامد ( زميل له ) وأقول : بل  فينفجر حامد

فضج الصغار بالضحك :)

حفظهم الله ورعاهم وأنبتهم نباتا حسنا

عدد الردود (7) »

أجمل اسم تحبه القلوب المؤمنة

أجمل اسم تحبه القلوب…وتشعر بالسعادة عند ذكره
وتحس بحلاوة ما بعدها حلاوةحين تشعر بقرب الله منها
أتعرفْ حزنا حينها ؟!!
أتعرفْ غما وهما ساعتها؟!!
فواعجبا لك حين تلجأ للمخلوقين بالشكوى
وواعجبا لك حين تعلم بأن الله يعلم كل حركة وكل شعور يخالط قلبك ولا تشكو إليه حالك سواءأكان حزنا ….أو ضيقا… أو إحساسا بظلم واقع وقهر..أتنساه وهو أرأف بك من أمك التي هي أشفق من حولك عليك!!
أتنساه وهو أرحم بك من نفسك !!إنه يعلم الضعف الذي يعتريك ويعلم دواءه فالجأ إليهألست تريد الدواء؟
ألست تريد الأنس بمن تشكو إليه ؟
ألا تذكر قوله عز وجل على لسان يعقوب -عليه الصلاة والسلام-:
(
إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ)هو يسمعك هو يراك في كل لحظة
ادعه إنه يسمع دعاءك
ادعه إنه يعلم ما تشعر به
لا تحزن طالما أنه معك
وان طال العناء فلا تجزع
لعله أحب أن يسمع دعاءكثم ألست تحبه ؟!
إذن أحب ما اختار لك واصبر
ألم تعلم انه يحب الصابرين؟!
لعله أرادك أن تكون منهم
ليوفيك أجرك بغير حسابأختم بعبارات جميلة
قال الإمام ابن تيمية - رحمه الله تعالى- : ( القلب لا يصلح ولا يفلح، ولا ينعم ولا يُسَر ّ، ولا يطيب ولا يسكن، ولا يطمئن إلا بعبادة ربه وحده، وحبه والإنابة إليه، ولو حصل له كل ما يتلذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن، إذ به فقر ذاتي إلى ربه بالفطرة من حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه، وبذلك يحصل له الفرح والسرور واللذة والنعمة والسكون والطمأنينة ، وهذا لا يحصل إلا بإعانة الله له… ولن يخلص من آلام الدنيا ونكد عيشها إلا بإخلاص الحب لله، بحيث يكون الله هو غاية مراده ونهاية مقصوده…ومتى لم يحصل له هذا لم يكن قد حقق حقيقة ( لا إله إلا الله ) ولا حقق التوحيد والعبودية والمحبة لله، وكان فيه من نقص التوحيد والإيمان بل من الألم والحسرة والعذاب بحسب ذلك ) العبودية ص54   

أختكم رياحين الأمل

عدد الردود (2) »

الحياء رحمه الله !!

لا أدري ماسر فقدان الكثير من الفتيات للحياء في زماننا هذا

يظهر ذلك جليا في الأسواق والشوارع  لكن الحياء المفقود الذي سأتحدث عنه اليوم هو الحياء الانترنتي

فمن يتابع المواقع التي تعنى بالخطبة و الزواج  والأمور الأسرية  يرى قلة الحياء عند  الكثير من الفتيات بمزاحمة الرجال الأجانب عنها والتحدث معهم في أمور ربما تخجل الزوجة من التحدث بها أمام زوجها

مصيبة كبيرة قلة الحياء والوقاحة عند بعض الفتيات ممن يكتبن في عالم الشبكة العنكبوتية

والمشكلة تزيد عنما تضع صورا تزيد قلة أدبها ،  صور غير محتشمة وفيها ايحاءات معينة

ثم حتى تمارس الدور أنها محترمة (رغم أن العفن يخرج من حروفها ) تعبر في وصف لحالها ودار اقامتها قائلة ( دلوعة زوجي ) مع إنه يمكن والله العالم كل يوم تأخذ لها كفين من زوجها  ( *_* ) هذا أصلا إن كانت متزوجة

أو تكتب  ( في حضن زوجي ) ..   فعلا قلة أدب  !!

طيب  وما دخلنا نحن  ومن يقرأ في حياتك الشخصية ؟

بصراحة أتمنى لو أن هؤلاء الحمقاوات يجمعن في ساحة كبيرة ويجلدن على قلة أدبهن

وتزيد المصيبة عندما تقرر احداهن أن تفتح لها مدونة  خاصة بها  فتصبح عندها قلة الحياء مركزة في موقع واحد  بحيث يمكن أن نقول عنها مدونة فتاة لا تستحي أبدا

فتبدأ تتفاخر بعلاقاتها وصداقاتها وسفراتها

والعجيب من أين تأتي بكل الردود التي تتزاحم في مدونتها ؟

لكنه الذباب ، لا يقع الا على العفن

لا زلت أذكر كلاما سمعته في احدى محاضرات الشيخ محمود المصري حين قال : عارفين الحياء ؟!  الله يرحمه كان رجلا طيبا .

بل ولا زلت أذكر حينما بعثت مناصحة لمشرف  كان قسمه يعج بقلة الحياء فأجابني سننظر في الأمر

فكان التصرف الذي قاموا به هو  أن كتبوا عبارات مفادها أنني علي كمتصفح  قبل أن أقرأ الموضوع أن أعرف أنه قد لا يناسب فإن لم يعجبك فارحل !!

كررت النصح هذه المرة للمشرف العام على الموقع ( اسرارا  ) وبعيدا عن أعين الأعضاء  فرد علي بما يشبه الردح

فأجبته أن هذه ليست بأخلاق مشرف عام أن يكون رداحا

فتم حظري لأنني أسأت للمشرف العام حينما أخبرته بحقيقة نفسه في حين أنه لا بأس  عندما  يسيء  هو للحياء  ويفسد الذوق العام بموقعه التافه

ايه رحم الله الحياء !!

عدد الردود (6) »

تعددت الدلالات الخيرة ..وما أجملها!

كم من دليل  يمر بنا يدل الناس على أمر طيب..
منا من يدل الناس على بيت جميل ذي فناء فسيح يرتاح ساكنه فيه..
ومنا من يدل الناس على موقع أو مدونة ماتعة ليمتع نفسه ويوسع آفاق فكره..
ومنا من يبحث ويجد ويكد ليدل الناس على الخير لأنه يحبهم ولا يريد لهم إلا الخير..
يحب أن يعيش الآخرون السعادة التي عاشها ولو كانت لحظات…
يريد أن يشاركوه خيرًا أعطاه الله إياه رجاء أن يصل نفعه لهم..

تعددت الدلالات الخيرة ..وما أجملها!
فكلما عظم المدلول عليه كلما شعر الدال بالسعادة أكثر وكانت الدلالة أعظم..
هذا والمدلول عليه نراه ونتصور شكله أو نتخيل صفاته..
فكيف إذا كان المدلول عليه شيئًا نحب كثيرًا أن نراه!
كيف إذا كانت صفاته لم تخطر على بال أحد منا؟!
كيف يكون أملنا حينها وشوقنا لنحظى برؤيته؟!
هذه رياحين الأمل والشوق عندما تداعب أفئدتنا..
حين يهز الأمل الشوقَ فيحضنه الصبر بذراعيه فتسري بالروح سعادة وسكينة وطمأنينة وارتقاء روحي لا يمكن لبشر أن يوصف مدى لذته ..
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء

عدد الردود (5) »