سرعة البديهة وحُسن التخلص
قيل أن الحجاج الثقفي طلب رجلا لاعتقاله فلما لم يجده اعتقل أخاه بدلا عنه ورموه في الحبس وهدموا داره
فقال لهم لست أنا ، وطلب أن يكلم الأمير ( الحجاج )
فكلم الأمير قائلا : أيها الأمير طلبتم أخي فقبض عليّ فَحُـلِّق على اسمي و هدم منزلي و حرمت عطائي .
فقال له الحجّاج : هيهات أو ما سمعت قول الشاعر :
جانيك من يجني عليك و قد
تعدي الصّحاح مبارك الجرب
و لربّ مأخوذ بذنب عشيرة
و نجا المقارف صاحب الذّنب
فقال له الرجل : لكني سمعت اللَّه عز و جل يقول غير ذلك !
قال له الحجاج : وماذا يقول الله ؟
فقال الرجل : قال الله تعالى :( قالوا ياأيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أَحدنا مكانه إِنّا نَراكَ من المحسنين . قال معاذ اللَّه أن نأَخُذ إِلاّ من وجدنا متاعنا عندهُ إِنّا إِذاً لظالمُون )
أطرق الحجاج قليلا ثم قال عليّ بيزيد بن مسلم كاتبه أو قائد الشرطة فأمره قائلا:
افكك لهذا عن اسمه و اصكك له بعطائه و ابن له منزله و مر مناديا يقول :
أن صدق اللَّه و كذب الشاعر .
________________
فائدة:
أشار الشيخ الحويني حفظه الله لأن هذا الرجل ذكي وعنده ( حسن التخلص ) فلم يقل للحجاج ستذهب لجهنم وبئس المصير وسأحاجك عند الله بل انتزع له آية في الموضوع واضحة الدلالة !
وأشار لنقطة جميلة أن المرء رغم ما قد يكون فيه إلا أن عنده دين في الجملة وأن الايمان يزيد وينقص (يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي ) فلربما وافق كلامك زيادة ايمان في قلب هذا الرجل فنفعك الله بذلك .
سمعتها من محاضرة للشيخ أبي اسحاق الحويني حفظه الله
شوق نجدية
13 أغسطس 2008 @ 1:25 ص
سبحان الله
حتى الطغاة يمكن ان نكسبهم باللين وكلمة الحق
شكرا نسيم
وجزاك الله خير
مها
13 أغسطس 2008 @ 5:03 ص
جزاك الله خير
نسيم من حبي لك كل مادخلت مدونة مفيده أتذكرك وأقول في قلبي وينك نسيم
ولأني أحب لك الخير أدعوك نيابة عنهم
” الحياة مع القرآن نعمة ، نعمة لا يعرفها إلا من ذاقها ، نعمة ترفع العمر وتباركه وتزكيه “
لو عاش كل منا القرآن كما يجب ، لأغناه عن كل ماسواه
ولزاد أنسه بصحبته ، ولاشتاق إليه ، اشتياق الحبيب إلى حبيبه
ولوجد في نسماته انشراح صدره وسمو نفسه
وحين يقترب من معانيه أكثر ، تتجلى له الآيات على حقيقتها ناصعة البهاء محكمة البناء
دعونا نقترب منه أكثر
إنها دعوة من المدونة للمشاركة في برنامج ” قراءات من التفسير “
محاولة لتهيئة نفوسنا الضامئة لروحانية قادمة نعيشها مع رمضان
وننتقل من طور القراءة إلى مستوى التدبر
أعطنا شيئاً من وقتك وامنحنا قليلاً من عقلك
وشارك معنا في إثبات الفوائد من قراءاتك الخاصة لأي تفسير تختاره
بانتظاركم
http://www.z-atr.com/wordpress/?p=402
خالد الجابري
13 أغسطس 2008 @ 9:27 ص
من الأشياء اللتي أتمنى أن تزيد لدي بشكل كبير , سرعة البديهة , لأنها تفيدك كثيرا في حسن التخلص.
و من أفضل الدواعم لسرعة البديهة , وعي القرآن في القلب.
…… هناك خطأ في عنوان الموضوع (سرعة و ليست سرهة).
بنت أصل
13 أغسطس 2008 @ 7:41 م
جزاك الله خيرا اختي نسيم…فعلا الموضوع رائع
ان سرعة البديهة والتركيز ايضا لهما اهمية كبيرة في كثير من الامور
بالتوفيق،،،
بندر
13 أغسطس 2008 @ 7:58 م
قوية ..
أعوذ بالله من أن نَظلم أو أن نُظلم ..
جزاكم الله خير ..
آدم
13 أغسطس 2008 @ 9:36 م
مساء الخير ..
عافاك ربي .. ومثل ما ذكر أخوتي اللين والكلمة الطيبه تفيد كثيراً وقد تغير تصرفات شخص للأفضل .
ودّ
15 أغسطس 2008 @ 5:58 م
سبحان الله .. الانتباه والتيقظ .. وأيضاً علم على دين
ما شاء الله تبارك الله
أشعر بسعادة ..:)
الله يسلمك
صوت البحر
16 أغسطس 2008 @ 4:33 م
لو اننا نحفظ القران كاملا ً بمعانيه ومقاصده
لانتصرنا على اعدائنا وظلامنا نطرا ً كبيرا ً
ولظهر الحق اينما كان فالله شمل بكتابه كل شي
سبحانك
اختك
مُنيرة
18 أغسطس 2008 @ 2:25 ص
جميل النقل .. جميل ..
miss-sara
18 أغسطس 2008 @ 3:30 ص
“ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك ”
نقل موفق عزيزتي
(^_^)
عابر سبيل
20 أغسطس 2008 @ 7:26 م
تعجبني دائما سرعة البديهة وحسن الجواب،
أذكر أنني قرأت يوما عن رجل أعمى تزوج امرأة فقالت : لو رأيت بياضي وحسني لعجبت ، فقال : لو كنت كما تقولين ما تركك المبصرون لي
هناك خطأ مطبعي في العنوان
نسيم السَّحَر
21 أغسطس 2008 @ 12:02 م
السلام عليكم يا اخوة وأخوات
شاكرة ومقدرة لكم جميل وطيب تعليقاتكم
أسعدكم الله
وشكرا لكم تنبيهي على الخطأ في كلمة سرعة ، فلقد كنت على وشك السفر فمن السرعة أصبحت السرعة سرهة
والحمد لله عدت