أرشيف تصنيف يوميات معلمة

طلابي دمهم خفيف

هذا العام قمت بتدريس مجموعة من الطلاب الصغار تجمعهم في الأغلب سمة خفة الدم وحلاوة الروح

أحببتهم فعلا رغم أن بعضهم مستواه الدراسي كان غير مشجع في بداية العام الدراسي لكن سبحان الله أحبهم لخفة دمهم وبراءة بعضهم

حفظهم الله وجعلهم ممن تفخر الأمة بهم

عندما اقترب موعد انتهاء العام الدراسي شعرت بأنني سأفتقدهم  واستوحش من بعدهم فليس بالقليل ما أمضيته معهم من شهور دراسية

فقلت في نفسي : سبحان الله معلمة المراحل التأسيسة أشبه بالأم التي تحمل تسعة شهور

تسعة شهور وهي تحافظ على جنينها وترعاه بعد رعاية الله تعالى  ، وقد تحرم نفسها من  أشياء تحبها من أجل صغيرها

::::::::::::::::::::::

من مواقفهم الطريفة والبريئة :

 عندنا درس الصفات وكان هناك مثال

هذه نظارة شمسية

فأمسكت بنظارتي الطبية قائلة :

طيب تلك نظارة شمسية وهذه ؟؟

ظننت أنهم سيقولون طبية

وإذا بهم يقولون بصوت عال : قمرية 

مساكين اختلطت الأمور عليهم فخــلطوا درس اللام القمرية واللام الشمسية مع صفة النظارة :)

موقف آخر :  عينت واحدا فيهم مراقبا لسلوكهم فما كان منه إلا أن أحضر ورقة وقلما وبدأ بسرد وصف دقيق لكل مشاغب في الصف أثناء غيابي عنهم

والذي أسعدني كثيرا أنه حاول أن تكون  كتابته بلغة فصيحة بينت مدى تحسنه في الكتابة مقارنة ببداية العام الدراسي

فقال :  عبد الله يدفع الباب بقوة

سيف يطبل ومحمد يسارخ ( سامحه الله قلب الصاد سينا )

منصور يلعب مع جاسم في الصف

وفلان  يأكل المانجو

فلان الفلاني يستهبل :)

المهم الأولاد احتجوا عليه قائلين أنه  يلاحقهم في كل الحصص ليسجل ملاحظاته :)

موقف آخر:

كنا نتكلم عن سورة الفلق وتطرقنا للحديث عن الحسد فأردت أن أشرح لهم الحسد فجاء أحدهم  متبرعا بأن يشرح للبقية قائلا :

الحسد هو أن أنظر لحامد ( زميل له ) وأقول : بل  فينفجر حامد

فضج الصغار بالضحك :)

حفظهم الله ورعاهم وأنبتهم نباتا حسنا

عدد الردود (7) »

اكسر الروتين أيها المعلم

السلام عليكم ورحمة الله
الروتين و تكرار الأمور قد يبعث الملل والسآمة في النفوس ، هذا عند الكبار فما بالنا بالصغار ؟!
لذلك سأعرض عليكم بعض ما أفعله كنوع من التجديد مع تلاميذي
  • كنت إذا ما أردت تغيير المقاعد والطاولات في الصف أغيرها أنا ، وهم يساعدونني لكن فكرت بطريقة جديدة أن أرسم لهم مخطط على السبورة وأكتب فيهم اسم كل طالب ومكانه في المخطط ثم أتركهم للتنفيذ دون تدخل مني ( وقد أنتظرهم خارج الصف ريثما ينتهون )
  • كنوع من التغيير وربط بالبيئة وأن القراءة تلزم الطالب في حياته نظمنا رحلة في الحافلة للقراءة فقط بحيث يقرأ الطالب اللوحات الاعلانية في الشوارع والتي على المحلات
  • أيضا أخرجت الطلاب في حصة دراسية للتجول في المدرسة ومعهم (قلم ودفتر ) لكتابة وقراءة العبارت والجمل التي على اللوحات ( بصراحة أعجبني تفاعلهم ) وتركتهم على راحتهم حتى أن بعضهم انبطح أرضا وهو يكتب ما يعجبه من اللوحات
  • ( تدريب للقراءة ) رسمت دوائر ثلاث على السبورة ، في الدائرة الأولى كل طلاب الصف والدائرة الثانية ينتقل اليها من يجيد قراءة القطعة المحددة لهم ، وفي الدائرة الأخيرة كتبت فوقها ( ملك القراءة ) ينتقل اليها طالب واحد فقط وهو أكثر من يجيد القراءة بطريقة معبرة وهي فكرة جميلة لأن الطالب ينظر لاسمه ويتابع ويجتهد أن ينتقل من مرحلة لأخرى
  • عند تصحيح الإملاء  أرسم على السبورة سلما من عدة درجات
  • في الدرج الأول كل التلاميذ ومن ثم أترك الدرجات الأخرى فارغة  وبجانبها رقم 7 ثم 8 9 ثم 10 بعد التصحيح يقوم التلميذ ويكتب اسمه عند الدرج المناسب لعلامته
  • لها أثر كبير خاصة عند من يرتفع في درجات السلم

     هذا ما حضرني حاليا وإن تذكرت شيئا عدت إن شاء الله وأتمنى من كل من يمر على الموضوع من معلمين أو معلمات تسجيل أفكارهم

عدد الردود (6) »

ولكنني أتحسن أليس كذلك ؟!

من الجميل أن يلاحظ الانسان نفسه وسلوكه وجميع شأنه فهو أبصر بنفسه وإن صدق وعزم فهو قادر بعون الله على تغيير نفسه.

عبد الله تلميذ في الصف الثاني  جاء ليعرض لي ما كتبه في الدفتر كبقية زملائه

كان يقف بجانبي ينتظر  ملاحظاتي على جهده وأظن أنه قد غاب عن بالي وسط زحمة العمل والأعباء أن أراعي أنه طفل له مشاعره وعنده توقعات يسعى اليها

نظرت للدفتر على عجل وقلت له : ما هذا يا عبد الله ؟!

عبد الله مستغربا : ماذا ؟

أنا : خطك لم هو هكذا ؟

عبد الله : ما به خطي ؟

أنا :  قلت له عبارات تبين أن عليه أن يحسن خطه

عبدالله : ولكنه تحسن عن ذي قبل .. أليس كذلك ؟!

هنا استفقت وتنبهت لفعلي

نظرت اليه ، تبسمت ومسحت على رأسه وقلبت دفتره عائدة للصفحات السابقة

وقلت له :

كلامك صحيح أنت تحسنت عن ذي قبل وأتمنى لك المزيد.

سبحان الله عبارة ( ماشاء الله عليك أنت تحسنت عن السابق ) ليس غائبة عن قاموسي داخل الصف وكم من مرة كنت أقولها لتلاميذ عندي حققوا تقدما أرتضيه

 و يبدو أن هذا الطفل كان ينتظرها وبذل جهدا  ربما هو غاية ما يستطيع وجاء عندي متأملا أن يسمعها مني فخذلته دون قصد مني

لكنه أعجبني حين أخذ يقارن بين ماكان عليه سابقا وبين ما هو عليه حاليا ويتلمس التغيرات التي طرأت عليه

وأعجبني أكثر حينما لم يكتم مشاعره داخل نفسه بل أخرجها بعبارت بريئة

سامحني يا عبد الله

فيظل المعلم والمعلمة بشر يأسف كما يأسفون ويخطئ كما يخطئون

عدد الردود (13) »

وحينها أخذ يردد (ألف لام ميم )

كنت أدرس طلابي في الصف الثاني الأساسي  حديث شريف عن فضل تلاوة القرآن الكريم

والحديث هو ( عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة , والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف , ولكن  ألف حرف ولام حرف وميم حرف” رواه الترمذي والدارمي وغيرهما وصححه الألباني

المهم شرحت لهم المعنى العام للحديث وأن المسلم له بكل حرف يُقرأ من كتاب الله حسنة وأن تلاوة القرآن فرصة لتجميع الحسنات

وبالمناسبة أنا دائما ما أقول لتلاميذي أن حصة التربية الإسلامية هي حصة حسنات وليست للعلامات وعليك أن تتعلم لأنك مسلم ولا تتعلم من أجل الدراسة والنجاح فقط

المهم وأنا أقول لهم شرح لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف والحسنة بعشر أمثالها إلا وأتفاجأ بتلميذ صغير في أخر الفصل و اسمه ( أحمد ) أخذ يرد ألم ألم ألم ألم ألم

حتى يُجمع حسنات أكثر !

تبسمت من ردة فعله وكانت فرصة للتوضيح فقلت لهم : 

أحمد عندما قال ألم وكررها هو يقصد جمع الحسنات وهذا شيء جميل

ولكن علينا أن نعلم أن العمل الصالح حتى يقبله الله يجب أن يصاحبه أمران وهما الإخلاص والإتباع

وشرحت لهم بأسلوب مبسط معنى الإتباع 

عدد الردود (8) »

الكتاب المدرسي ليس معصوماً

الكتاب الذي بين يدي الطالب ليس منزلا ولا بد من تعويد الطالب على النظر بعين واعية لما يدور من حوله ومعرفة الخطأ من الصواب ونقد الخطأ حتى لو كان في كتاب مدرسي

ذات مرة كنت أعلم التلاميذ قصيدة وفي آخر أبيات القصيدة بيت يقول الشاعر فيه ( موطني يا واهب المنن ….. )

توقفت هنا

إقرأ باقي التدوينة»

عدد الردود (14) »