أرشيف تصنيف 'تساؤلات نسيم'

تأتأة طالبة

كتبت في تساؤلات نسيم ، يوميات معلمة   | تعليق واحد »
13 ديسمبر

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو بارك الله فيكم أن تبينوا لي  

ما أسباب التأتأة في الكلام ؟

وهل يمكن علاجها ؟
حيث أن لدي طالبة في الصف الثالث الإبتدائي تعاني بشكل واضح ولم تمر علي طالبة بسوء حالتها
أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرا

 


 التأتأة أو اللجلجة أو التلعثم مشكلة وظيفية قديمة قدم الانسان ، فنبينا موسى عليه السلام كان يعاني منا ( قال ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي).
وهي عدم القدرة على الاسترسال في نطق الكلام وتعثره في صورة اعادة للمقاطع او انشطار داخلي او وقفات تطويل
أسبابها لها تفسيرات كثيرة جدا، إلا أن سببها الحقيقي غير معروف، لكن عوامل القسوة الشديدة من قبل الوالدين من أهم أسباب تأصلها ، كذلك اجبار الطفل الأعسر على الكتابه باليمين، وتلعب الوراثة دورا كبيرا في الاصابة في التأتاه ، فهناك أسباب عضويه مثل عدم قدرة سيطرة فص المخ الايسر على فص المخ الايمن-تاخر الارتجاع السمعي- وهناك اسباب نفسيه حيث تصبح عادة وايضا قد يتلعثم الطفل فيبدأ الوالدين بالتحذير والوعيد واستعجاله بالنطق وهكذا تكرر فكرة التأتأه

.

وعلاجها ممكن جدا في الطفولة وصعب جدا اذا بلغ الانسان وتأصلت في شخصيته ، لكنه يمكن معايشتها.
ولهذا عليك بتشجيع والدتها على زيارة اخصائي التخاطب ، والذي يتواجد في المستشفيات الخاصية غالباً، وسيقدم لها تدريبات علاجية، كما يمكنك مساعدتها ببعض التدريبات إذا كان وقتك يسمح لك بذلك داخل المدرسة ، واذا شئت أن أزودك بها فلامانع

.

وفيما يلي بعض التوجيهات العامة لكيفية التعامل مع من يعاني من التأتأة:
1 ألا يشعر الطفل باضطراب الأهل وانزعاجهم ، وألا يعيروا هذه الظاهرة أي اهتمام حتى أنه لا داعي لإكمال الكلمة أو الحرف في حال تعثر الطفل لأن ذلك يحرج الطفل ويجرح شعوره ويدفعه جاهداً لتجنبها بحيث يدخل في حالة مفرغة .
==
 - 2
تجنب طلب المستحيل من الطفل ، وتجنب التأنيب والعقاب لأتفه الأسباب .
==
 - 3
عدم السماح للأهل لأنفسهم بإبراز مشاكلهم أمام أطفالهم وعصبيتهم قدر الإمكان .
==
- 4
الحب والعطف والحنان ، بل أحياناً المبالغة بها لإشعار الطفل بالأمان الداخلي

 ………………

ولاأخفيك أنني ممن عانى منها شخصياً ، بل إن رسالة الدكتوراه لدي هي دراسة تجريبية لخفض مستوى القلق والخوف لدى المراهقين المتلعثمين في الكلام

ويمكنك أن تساعدي التلميذة المتلعثمة بطرق العلاج الظلي وغيرها ، ومن ذلك:
 -1.
علميها الكلام ببطء كلمة كلمة ، اجعليها تمد الكلمات ، وتمط الحروف إذا ما تلعثمت.
 -2.
دربيها على الحديث أمام مرآه حتى ترى حركات الشفتين وتعابير الوجه ، وساعديها على النطق السليم.
 -3.
دربيها على طريقة الاسترخاء حال التوتر واشتداد التلعثم ، واقرئي عن هذه الطريقة في النت.
-4.
اجعليها تسجل صوتها في مسجل وتستمع إليه ، مما يفيد في تعديل الكلام لديها.
- 5.
اقرأي من كتاب واجعليها تقرأ معك في نفس الوقت وبصوت مسموع.
 -6.
تكلمي أمامها ببطء وتؤدة، مما يجعلها تكتسب مهارة النطق الصحيح.
 -7.
دربيها على مخارج الحروف ، بأن يسكّن الحرف ، ويسبقه همز.
8.
علميها التنفس الطبيعي الصحيح ، والنطق بتأني حال الزفير

.

…..و لعل هذا يكفي لأن المسألة تحتاج إلى وقت وصبر ونفس طويل منك ومنها، أرجو أن تبدأي وتوافيني بالنتيجة …

وفقكم الله تعالى

د .عبد الله سافر

أسئلة حول ضرب الزوجات

كتبت في تساؤلات نسيم   | التعليقات 7 »
19 مارس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم لدي تساؤلات حول ضرب الزوج لزوجته
وأرجو أن توضحوا لي الأمرحول ما يلي :

  • متى يجوز للرجل أن يضرب زوجته ؟

  • وقد سمعت حديثا حول أن الرجل لا يُسأل فيما ضرب زوجته
    طيب كيف سيعرف من يصلح بينهما على من الخطأ؟
    وهل كانت تستحق هذا الضرب أم لا ؟

  • أمر آخر قرأت أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوام وكان شديدا عليها فأتت أباها فشكت ذلك إليه فقال يا بنية اصبري فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح ثم مات عنها فلم تزوج بعده جمع بينهما في الجنة
    كان يوصيها بالصبرعلى زوجها رغم أنه كان كما سمعت – ولا أدري صحة ذلك – أنه كان يجمعها مع ضرتها ويربطهما و يضربهما
    لماذا لم يتدخل أبوبكر رضي الله عنه كشأن الآباء اليوم ويوجه الزوج لضرورة الرفق بزوجته ؟؟

  • وهل إن َضَرب الرجل زوجته فكسر لها سنا أو ضلعا هل يقتص منه ؟

  • من طلبت النصح حول زوجها الذي يضربها ضربا مبرحا وباستمرار من أول زواجهما ومرت سنوات وبينهما أبناء وهو مستمر على حاله
    فهل على الناصح لها بالطلاق إثم ؟

  • وأمر أخير كيف يمكن للمرأة أن تعرف أن هذا المتقدم لها ضراب للنساء وهو لم يتزوج من قبلها
    فهو ربما لم يكن يضرب أخواته في بيت العائلة

وعذرا لكثرة الأسئلة

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
وبارك الله فيك ونفع ..

الحياة الزوجيّة هي حياة بناء لا يستقيم إلاّ على نوع من الودّ والرحمة .
وهذا أصل في طبيعة التعامل بين الطرفين ، ينبغي أن تكون على أساس ( الودّ والرحمة ) .
والصبر والتغاضي والمسامحة .. لأن اي علاقة بين طرفين سواءً زوج وزوجة أو رئيس ومرؤوس أوصديق مع صديقه إذا كانت علاقتهما مبنيّة على المشاحّة ، فإن العلاقة ستبقى على أهبة ( الانفجار ) وكل طرف ينتظر الفرصة على الطرف الآخر .

لذلك يريد القرآن أن يربينا على أن العلاقة بين الزوجين ، والعلاقة بين الناس عموما ينبغي أن تقوم على نوع من الصبر والمسامحة والودّ والتراحم .
والصبر والودّ والتراحم لا يعني السكوت عن الخطأ ، وعدم إصلاحه وتوجيهه ..
وحين يُقال ( التغاضي عن الأخطاء ) فليس المقصود هو إقرار الخطأ بقدر ما يكون المقصود هو التغاضي عن سلوك ( ردّة الفعل ) عند خطأ المخطئ .
الخطأ لابد أن يوجّه ويصوّب والمخطئ لا بد أن يوجّ÷ وينصح لكن بالطريقة التي تحقق إصلاح الخطأ . لا بالطريقة التي تدين المخطئ !

ومن هنا جاء القرآن يرشد الأزواج إلى وسائل تأديب الزوجة في حالة نشوزها !
وليس في حالة خطأها !
المرأة بطبيعتها ( خلقت من ضلع أعوج ) إذا جئت تقيمه كسرته !
لكن حالة النشوز هي حالة ( جنوح ) يمكن أن تقوّم ..وفي هذه الحالة فقط ندب الشارع إلى وسائل في التأديب والتقويم ( الوعظ والهجر ثم الضرب ) ..
والضرب إنما جاء كوسيلة للتأديب في هذه الحالة على سبيل بيان الإباحة لا على سبيل الأمر به !
ولم يكن ضرب الأزواج لزوجاتهم الوارد في القرآن الكريم في حال النشوز كل العلاج ولا أوله، بل كان واحدًا من العلاجات كما كان آخره.
قال تعالى: {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً}
روى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم من حديث إياسي بن عبد الله بن أبي ذباب أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “لا تضربوا إماء الله ”
فجاء عمر فقال: قد زئر النساء على أزواجهن -أي نشزن أو عصين- فأذن لهم فضربوهن، فأطاف بآل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نساء كثير.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” لقد طاف بآل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبعون امرأة كلهن يشكين أزواجهن، ولا تجدون أولئك خياركم”. وفي رواية “لن يضرب خياركم”.
وعقب الحافظ ابن حجر العسقلاني على هذا بقوله: (وفي قوله: “لن يضرب خياركم” دلالة على أن ضربهن مباح في الجملة، ومحل ذلك أن يضربها تأديبًا إذا رأى منها ما يكره فيما يجب عليها فيه طاعته، فإن اكتفى بالتهديد كان أفضل، ومهما أمكن الوصول إلى الغرض بالإيهام لا يعدل إلى الفعل، لما في وقوع ذلك من النفرة المضادة لحسن المعاشرة المطلوبة في الزوجية إلا إذا كان في أمر يتعلق بمعصية الله ) .

وروى مسلم بسنده عن عائشة -رضي الله عنها- قال: “ما ضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئا قط بيده، ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله ” .
قال النووي معقبا: ( فيه أن ضرب الزوجة والخادم والدابة، وإن كان مباحًا للأدب فتركه أفضل ) .

وقد كره عطاء ضرب النساء وقال: (لا يضربها وإن أمرها ونهاها فلم تطعه، ولكن يغضب عليها)، وعقب القاضي على قول عطاء بقوله: (هذا من فقه عطاء، فإنه من فهمه بالشريعة ووقوفه على مظان الاجتهاد علم أن الأمر بالضرب ها هنا أمر إباحة، ووقف على الكراهية من طريق أخرى في قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث عبد الله بن زمعة “إني لأكره” للرجل أن يضرب أمته عند غضبه ولعله يضاجعها من يومه… فأباح وندب إلى الترك، وإن الهجر لغاية الأدب ) .

والمقصود : أن يفهم الأزواج أن الضرب :
- لا يكون على الخطأ بإطلاق ، إنما في حالة معيّنة ( حالة النشوز ) . وهي حالة خروج الزوجة عن طاعة زوجها .فيما إذا أمرها بمعروف .
- أن الضرب وسيلة ضمن وسائل ( وهو آخرها ) في الاعتبار .
- أن الضرب مباح في حالة النشوز لكن غير مأمور به ،ومع ذلك فهو مكروه !
- أن المقصود من الضرب هو التأديب لا التشفّي والتثريب .
فإذا كان الزوج يعلم من طبيعة زوجته ان الضرب لا يحقق المقصود من حصول التأديب به ، وإصلاح الخطأ .. فإنه لن يكون وسيلة صحيحة للحل والعلاج .
- ثم إن الضرب مع هذا له شروط :
1 – أن لا يكون هو أول الحل !
2 – يكون ضربا غير مبرّح . فلا يُظهر أثراً على الجسم ولا يكسر عظماً .
3- أن يتجنّب ضرب الوجه .
4- أن لا يكون معه تقبيح وشتم وسب وتثريب .
5- أن يستصحب عند الضرب حصول مقصوده .
6- أن يكف عند حصول المقصود .
هذه المقدمة تفيد كثير في فهم هذه القضية التي ( تكاد ) تصبح ظاهرة مجتمعيّة !

أمّا أن الزوج لا يُسأل فيمَ ضرب زوجته ، فغذا كان المقصود في مجلس الحكم فإن للحكمين سؤاله ، وعليه أن يجيب .

أمّا ما يذكر عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها وشدّت زوجها الزبير رضي الله عنه معها ..
فهنا لابد أن نعي أموراًً :
1 – الزبير بن العوام هو أحد العشرة المبشرين بالجنة .
2 – هو حواري النبي صلى الله عليه وسلم .
3 – أحد الستة أصحاب الشورى الذين اختارهم عمر رضي الله عنه .
4- وأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها ( ذات النطاقين ) في الجنة .
5 – أنه لمّا تزوج بأسماء كان رجلاً فقيراً ..
من خلال هذا :
لا يُتصوّر أبداً أن شدّة الزبير مع زوجته تبلغ حدّ الظلم والبغي ، إنما هي ربما شدّة في أمور ( تحسينية ) في العلاقة الزوجيّة تختلف فيها نظرات الناس وطريقة تعاملهم مع هذه الأمور .
من مثل وجود ( خادم ) في المنزل ونحو ذلك .
وهذا هو المتبادر .. حيث أن الزبير رضي الله عنه لمّأ تزوج بأسماء كان رجلاً فقيراً .. ولم يكن له خادم يعلف فرسه ، ويقوم على خدمته فكانت أسماء رضي الله عنها تلي ذلك . ولربما وجدت في ذلك مشقة وشدّة وتعباً .
ومن هذه الجهة ربما اشتكت أسماء لأبيها لا على سبيل أنها تريد الفكاك منه ، بقدر ما يكون أنها أرادت من أبيها أن يصبّرها ويسليها في شأنها . فحصل لها ذلك بقوله ( إن المرأة إذا رزقهاالله زوجا صالحا فصبرت عليه ولم تتزوج بعده جمع الله بينمها في الجنة ) .
فلمّا عرفت أنه سيكون زوجها في الجنّة .. رضيت وصبرت مما يدلّ على أنها تحب زوجها وتريده ولا تقصد من شدّته معها ( الظلم أو البغي ) ولا حتى الضرب .
أمّا أنه كان يربط زوجاته فهذه ليست بأخلاق الصحابة ، ولا يتصوّر هذا أبدا عن مثل الزبير رضي الله عنه .

ومن كسر لها زوجها سنّاً أو عظماً فلها القصاص لكن ليس بيدها إنما بيد القاضي .
( وان تعفو أقرب للتقوى ) ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) .

أمّا أن الزوجة تطلب الطلاق من زوجها أو تُنصح بطلب الطلاق من زوجها الذي يضربها ، فهنا استوقفني كلام ذكره ابن الجوزي رحمه الله : أن محمد بن عيسى قال: أراد شعيب بن حرب أن يتزوج امرأة، فقال لها: إني سيئ الخلق. فقالت: أسوأ منك من أحوجك لأن تكون سيئ الخلق، فقال: أنت إذاً امرأتي !!

وحكى الإمام الشعبي أن شريحا – القاضي- تزوج امرأة من بني تميم يقال لها زينب، ورأى منها كريم المعشر ولطيف الأنس، وحسن الصحبة ما جعله يقول يوم وفاتها: “وددت أني قاسمتها عمري أو مت أنا وهي في يوم واحد” . ثم قال:
رأيت رجالا يضربون نساءهم فشلت يميني يوم أضرب زينبا !!

والمقصود لماذا تحوج الزوجة زوجها إلى أن يضربها ، أو يمدّ يده عليها ؟!
فإذا كان الأمر أن الزوجة بعكس ذلك تماماً ، وأن الزوج أرعن ظالم ( لئيم ) .. فالنصيحة لها أن ترى ما هو الأنسب لحالها وواقعها .. وليس من حق أحد أن ينصحها ابتداء بالطلاق وهو لا يدرك طبيعة الحال من كل جوانبه المهمّ’ في القضيّة .

أمّأ كيف تعرف المرأة أن المتقدّم لها ( ضرّاب للنساء ) .. فالأهم أن تعرف عن نفسها أولاً وقدرتها على أن لا تجعل من زوجها ( ضرّاباً ) للنساء !

وحقيقة لا أعرف بالضبط شيء يدلّ على ذلك إلاّ أن يُسأل عنه وعن طبيعة التعامل في عائلته عموماً .
وكيف هي علاقة الب بأولاده ، وكيف هو مع أخواته … فإن تبيّن أنه صاحب خلق وادب فما على الفتاة أن توكل امرها الله وتستخير .. فإن حصل لها خيراً بعد أن بذلت السّبب فهو فضل ومنّته ، وإن وجدت غير ذلك .. فهو خيرة الله لها ، وقد أعذرتأمام نفسها وضميرها في بذل السّبب .
ومن أحسن الظن بربّه كان عنده حيث يحسن به الظن .

وبالله التوفيق ؛ ؛؛

الأستاذ منير فرحان  – مدرب تطوير وتنمية بشرية

الأطـــفــــال يـــسـألــون .. فبماذا تجيبونهم ؟

كتبت في تساؤلات نسيم   | التعليقات 4 »
5 مارس

الطفلة لأمها : ماما لماذا الشيخ زايد مات ؟

الأم : لأنه كبير في السن

الطفلة : جدتي كبيرة ولكنها لم تمت !!!

الأم : لأن الله يحبه

الطفلة : وأنا ألا يحبني الله ؟ وهل إذا أحبني سأموت ؟

الأم : !!!

ما رأيكم وهل من تعليق ؟

( ما سبق كان حوارا بين صديقة لي وابنتها الصغيرة )

الجواب

يُذكر أن حفيداً سأل والدته عن جدته !!
فقالت الأم: صعدت السماء عند ربنا !!
وبدون تفكير قرر الطفل الصغير الذهاب لجدته فقفز من الشرفة ليصعد السماء بدون عودة!
إن ما حدث هو -ببساطة- نتيجة متوقعة لإجابة خاطئة استهانت الأم فيها بعقل طفلها.

في سنوات الطفولة الأولى يتمتع الطفل بالخيال الواسع الذي لا يعترف بالقيود المعلومة للكبار ، وهذا الخيال مختلط بالواقع من جهة ، ولذلك تتولّد عنده كثيراً من السئلة التي يعتبرهاالكبار أنها ( أسئلة ساذجة ) وفي الحقيقة أن هذه الأسئلة ربما تشكّل تحوّلاً في ثقافة الطفل الأمر الذي ينعكس على سلوكه ( سلباً أو إيجاباً ) !!

الطفل كالصفحة البيضاء .. ومن هنا تكمن أهميّة الجواب الحكيم على سؤالات الأطفال :

- إذ أن اي إجابة خاطئة تنطبع في ذهنه أو في عقله اللاوعي تشكّل عليه خطراً إمّأ آنيّاً أومستقبليّاً – فيما إذا بقيت المعلومة ذاتها في ذهنه ولم تصحح – !!
- كما أن الإجابة عن أسئلة الطفل تحقق له توازنا نفسيا .
- وتزيد من قدرته على التفكير، وفهم الآخرين واحترام الذات، وفهم العادات والتقليد المحيطة به ويحترمها الجميع.

الطفل لماذا يسأل ؟!

بداية لابد أن نعرف أن أسئلة الطفل في جهة ما تكون انعكاساً للبيئة أوالمجتمع الذي يعيش فيه الطفل .. فالطفل الذي يعيش في بيئة لا تعتني بالستر والتستر وستر العيوب تكثر أسئلة الطفل ( الجنسية ) . .
وعندما يعتمد الآباء على تربية الصغار بأمور غيبية ( روحية ) لا يشاهدونها ولا يحسّونها فستكثر أسئلتهم حول هذه الغيبيّات بطريقتهم الخاصّة . .
وذلك أن الطفل يسأل :
- رغبة في الاستطلاع والاكتشاف.
- حاجته إلى الفهم.
- حاجته إلى المشاركة وتأكيد الذات.
- الرغبة في تقليد الكبار.
- نمو القدرة اللغوية.

قبل الجواب :
- أعرف مرحلة طفلك العمرية فليس كل مرحلة يصلح لها جواباً واحداً !!
- تعرّف على خصائص طفلك من جهة ( الذّكاء ) فبعض الأجوبة التي نراها مقنعة قد لا تقنعه بل تفتح عليه سؤالات أخرى .. تماماً كحال الطفل الذي سأل أمه عن ( زايد ) و ( جدته ) !!

وحتى تجيب الطفل إجابة حكيمة :

1 – لا تستهن بسؤال الطفل ولا تحقّره على سؤاله وأشعره بقبولك له ولسؤاله .
2 – لا تنحرج من سؤال طفلك .. حتىلو سألك امام الآخرين سؤالاً محرجاً .. إن إظهار الإحراج من سؤال الطفل سوف يحجب عنك التصرّف الصحيح حينها .. لأنك حينها سيلتفت ذهنك إلى محاولةالتخلّص من هذا الإحراج لا الحرص على نفسيّ’ الطفل واختيار الجواب الحكيم لسؤاله .
3 – عندما لا تعرف الجواب .. لا تتحرج أن تقول لطفلك لا أعلم وسأبحث لك عن الجواب وأخبرك حينها .. بهذه الطريقة تنمّي في حسّ الطفل الحسّ بمسؤولية الكلمة كما تنمّي فيها حسّ الاهتمام والمتابعة لك بالبحث عن الجواب .

4 – لا تعتبر طفلك ثرثاراً عندما يكثر من الأسئلة . . بل اعتبره ذكيّا قهيما لما يدور حوله .

5 – لا ترفض سؤال طفلك .
لا تقل لطفلك : توقف عن هذه الأسئلة، لا تكن كثير التساؤل، لا تزعجني بأسئلتك … وهنا تصل إلى الطفل رسالة تحمل له أمرا بالصمت، وبتكرار هذه الإجابة يتعلم الطفل عدم توجيه أسئلة أي “يتعلم أن لا يتعلم”. !!

6 – في بعض الأسئلة يكون هناك فرصة لتشجيع طفلك على البحث – إن كان يستطيع البحث – أو تعينه على تشغيل ذهنه وفكره بتقريب الأمور له بطريقة مبسّطة ..
مثال :
عندما يسأل الطفل عن الجنين كيف دخل لبطن أمه:
تجيب الأم أو الأب: أجب أنت.. كيف تتصور أن أتى الطفل إلى بطني.. هل بشيء أكلته مثلاً أم أني اشتريته أم ماذا؟
وحين يجيب الطفل بما لديه، تقول له الأم مصححة: لقد خلقه الله في بطني كما خلقك وكما خلقني في بطن أمي وكما يخلق الناس جميعًا، ولا داعي للوصول إلى تفصيلات أبعد من ذلك. ( هذا في مرحلة معيّنة ) !!

7 – استخدم الأمثلة من الواقع والتي فيها نوع تشابه بين سؤال الطفل والجواب عنها .
فحين يسأل مثلاً : كيف يخرج: فترد عليه بأن الطبيبة تعينها على إخراجه، وإن كان كبيرًا جدًّا فقد تشق بطنها لإخراجه، وأن الطفل يشبه الطعام حين يدخل إلى جوف الإنسان فهو يخرج حتمًا منه من مكان مخصص لذلك ومن فتحة خلقها الله لذلك في جسم كل أم، وحين يسألها عن مكانها يمكنها أن تشرحها له على دمية مثلاً، والمهم أن تتم الإجابة على قدر السؤال دون فتح للمزيد من الموضوعات بأي حال، ودون ترك الطفل حائرًا في نفس الوقت.

8 – في بعض الأسئلة يحتاج الطفل أن يتعلّم أن هناك أموراً غيبية ينبغي احترامها بعدم السؤال عن تفصيلاتها لأنهاأشياء لايعرفها حتى الكبار .

بالنسبة لسؤال الطفل السابق لأمه عن الشيخ زايد ..
على الوالدة ان تفهم طفلها أن كل إنسان كتب الله له عمراً معيّناً لا يرتبط بشكل ولا بجنس .. وإذاانتهى هذا العمر يموت الانسان ….

أختم بهذا السؤال المحرج من ولد لأبيه :

يقول أب من الآباء .. رحت للمدرسة الابتدائية ..
وقفت سيارتي .. انتظر ولدي .. ينهي أول يوم دراسي.. بالصف الأول الابتدائي ..
شوي وجاء ركب السيارة .. كان ساكت كأن في باله عبارة ..
وحنا بطريقنا للبيت .. سألني : يبه أنا من وين جيت ؟؟

قمت أجاوبه .. و لـ سنة الحياة شرحت له ..
بس بكل حذر ..

و واضح علي الارتباك
و علمته السالفة بكل تشفير .. تعرفون الولد توه صغير ..
بعدها رد الولد : أهااااااااااااا
قلت : يا ولدي أنت ليش سألتني هذا السؤال ؟
قال : لأن صديقي محمد يقول انه جاء


؟

؟

؟

؟

؟

جاء من الدمام

أ .  منير بن فرحان

……………………………….

أنا أنبسط إذا سألني طفل

وأجيب بإقناع يتناسب مع المرحلة العمرية

ليس هناك سؤال سخيف يسأله الطفل

ما يبدو سخيفاً في نظرنا هو مهم للطفل

مثل أين يسأل لم هذا الشيء موضوع على الطاولة ؟

إجابة الوالدين تعكس قدرتهما على قراءة الهدف الذي يريده الطفل من وراء السؤال

أحياناً الطفل يسأل لكي يعرف مدى اهتمامنا به وإحساسنا بوجوده

وأحياناً يسأل ببراءة فنفترض أن لديه ما عندنا من مخزون المعلومات كما ذكر الأخ مهذب قصة الطفل الذي جاء من الدمام !

أحياناً يلح الطفل على سؤال ليبدد خوفاً يؤرقه

وهذا ما حدث معي

ذكرتني ابنتي بما جرى بيني وبينها عندما كانت في الروضة

كل يوم تسالني عن الموت ومصير الإنسان بعد الموت

ويبدو أنني ضقت ذرعاً بتكرار السؤال وأردت ان أصرفها عن التفكير بالموضوع ، فقلت لها بلهجة مسكتة :

أختي … كل نفس ذائقة الموت

لكن والحق يقال كلما أعطينا أطفالنا معلومات كثيرة قلّت أسئلتهم .

وتساعد الأسئلة الأطفال على تنمية الذكاء

مثل أن يسأل : ماما لماذا ينزل المطر ؟

الأم : ليسقي الزرع

الطفل : كيف ينزل المطر ؟

الأم : الله يرسل رياحاً تجمع السحب فتنزل المطر

الطفل : من اين تأتي السحب

الأم : الشمس بحرارتها تسخن الماء فيرتفع الهواء مع بخار الماء وتتكون السحب

وهكذا لكل سؤال جواب

مرة سألتني ابنتي :

ماما بابا قال لصديقة تصرّف ما معنى تصرّف ؟

لم أجد مفردة تساعدني في الشرح فأجبت عملياً

قلت لها : عندما تريدين الحصول على المفتاح ماذا تفعلين ؟ ( وكنا قد علّقنا المفتاح بشكل مرتفع )

أخذت كرسياً ووقفت عليه وتناولت المفتاح

قلت لها : هذا معنى تصرّف يعني فكّر بطريقة تساعدك على الحصول على ما تريد .

الأطفال ممتعون وكلما فهموا وفهمنا عليهم قلّت مشاكساتهم وازدادت مودتهم .

وأذكر نكتة كنا نسمعها

الطفل : ماما صحيح كل واحد بيكبر بيموت

الأم طبعاً يا حبيبي

الطفل : الله لا يكبرّك .

كيف نعلم أبناءنا السؤال بطريقة صحيحة ومفيدة

الأسئلة والأجوبة وسيلة تعليمية يمكن أن يستفيد منها أبناؤنا في مسيرتهم التعليمية

1- يثير الأبوان العديد من الأسئلة فيما بينهما على مسمع من الأطفال ، وتكون الأسئلة والأجوبة مختصرة وذات فائدة .

2_ تقرأ الأم قصة لطفل ما بين 4_6 سنوان وتسأله سؤالاً يسهل عليه إجابته ، وتسمح له بإلقاء أي تساؤل أثناء قراءة القصة .

3_ يختار الأبوان قصصاً مناسبة لعمر الأطفال مما يذيل بمجموعة أسئلة

4_ لا يستنكر الأبوان أي سؤال ، ولا يضحكان من أي سؤال .

5_ لو كانت أسئلة الطفل تدور حول خصوصية ما من الصحيح الإجابة عنها مع إعطاء قيمة كأن نقول ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) .

أ . عائشة جمعة

تساؤلاتي لها إجابات

كتبت في تساؤلات نسيم   | لا تعليقات »
24 فبراير

السلام عليكم ورحمة الله

أضفت قسما أو تصنيفا جديدا في مدونتي بعنوان ( تساؤلات نسيم )

أضع فيه أي سؤال  كنت قد سألته  لشيخ أو مرشد أسري أو ناصح

أضعه هنا مع جوابه الذي أعجبني حتى تعم الفائدة