كتبت في أسريات | التعليقات 4 »
” قال أبو يوسف: حلفت أم أبي حنيفة بيمين ، فقالت له : سل القاص ( وكان خالي أبو طالب يقص ، وكانت أم أبي حنيفة تحضر مجلسه) ، فدعاه أبو حنيفة ، وسأله ، وقال : إن أمي حلفت علَي يمين وأمرتني أن أسألك ، فكرهت خلافها ، فقال له أبو طالب : فأفتني بالجواب
فقال أبو حنيفة : الجواب كذا
قال : قل لها عني أن الجواب كذا وكذا
قال: فأخبرتها ، فرضيت بقول القاص. “
يا الله !!
إن لم يكن هذا هو التواضع وخفض جناح الذل من الرحمة للوالدين فماذا يكون إذا ؟!
لو كان أحدنا عالما أو متخصصا في مجال معين والكل يشهد له وتأتي والدته لتقول له اسأل فلان غيرك وهو أقل منه علما ودراية لكان قال لها :
أسأله وأنا أفضل وأعلم منه ؟!
كيف تنكرين فضلي وعلمي ؟!
ومن ثم أخذ يردد أنه مظلوم بين عائلته وأهله ، وأنهم أبخس الناس فيه
أما آن لي ولكم أن تعرفوا حقيقة البر
رب اغفر لي ولوالدي ، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا .
كتبت في أسريات | التعليقات 7 »
السلام عليكم ورحمة الله
الإخوة والأخوات
ذات مرة جال بفكري سؤال وكان للسؤال سببا وقلت لما الحيرة وأستاذتي عائشة موجودة
طرحت عليها سؤالي فكان جوابها جميلا
فكرت أنه من الأفضل ألا أحتفظ بالجواب لنفسي فقط بل أنشره فلعل أحدهم دار في ذهنه هكذا تساؤل ولم يجد إجابة شافية
واليكم السؤال
******************
حضرت بالأمس القريب محاضرة عن صناعة الطموح والتميز والمهم أن المُحاضرة بالاضافة لعملها الأساسي كمديرة مدرسة فهي مرشدة أسرية أيضا ولديها مركز للتواصل الأسري
كانت تحدثنا عن جدول لتحديد الأولويات العاجل منها والضروري والأهم وأنه قد يكون هناك أمر ما عاجل لكنه ليس ضروريا
ضربت مثالا :
انها كانت مدعوة لحفل زفاف في يوم النساء لأن العادة أن الرجال يومهم يكون قبل يوم النساء
وزوجها قد انتهى دوره بالأمس وحضر
المهم تقول أنها ذهبت للصالون وأنفقت مبلغا على ( كشختها) وعادت للمنزل لتنطلق للعرس
وعندما همت بالخروج وإذا بزوجها يدخل البيت ودار بينهما ( حسب ما أذكر) الحوار التالي :
- إلى أين ؟
- للعرس
- لا لا ، دعي عنك العرس لقد أحضرت فيلما رومانسيا وأريد أن نشاهده معا
- يا ابن الحلال العرس و…….( تقصد أنها تعبت وتجهزت وتكلفت )
- أقولك لا اتركي العرس بدلي ملابسك وتعالي
المهم تقول أنها ذهبت للغرفة وهي تفكر وتتصارعها الأفكار من أولى ؟
طيب المال والزينة التي تكلفتها ؟ طيب صديقاتي اللواتي ينتظرنني هناك ؟
المهم تقول قررت أن أترك الحفل وذهبت لزوجي وقلت له أرني الفيلم وتركت حفل الزواج فهو صحيح أمر عاجل لكنه ليس بالضروري !
للقصة تكملة جميلة ولكنني أشعرت أنني ثرثرت كثيرا
نأتي للمهم
أنا بصراحة خرجت من المحاضرة وأفكاري متلخبطة
كانت المحاضِرة كلما سنحت لها الفرصة تكلمت عن زوجها وأولادها وتشعرين أن الحب لزوجها يخرج مع نبرات صوتها
هي تسمع الموسيقا وتشاهد الأفلام فتساءلت كيف هي سعيدة في حياتها وزواجها ولديها معاصي ؟!
بينما أرى بعض من حولي من الملتزمات حياتهن الزوجية عادية بل أحيانا أقل من عادية
وأشعر أن لا حب ولا ود في حياتهن الزوجية ؟
ملتزمات ولكنهن غير سعيدات
ما رأيك أستاذة عائشة ؟
***جواب الأستاذة عائشة ***
أختي
تساؤلك ذكرني بموقف مشابه مر بي منذ سنين عديدة
وسألت زوجي : هل يمكن لزوجين غير ملتزمين أن يشعرا بالمحبة والألفة
إذ أنني كنت أعتبر أن الحياة الطيبة هي ثمرة الطاعة
لكنني تفاجأت من جوابه حين قال : نعم هناك ألفة ومحبة بين زوجين مهما كانت وجهتهما
أوليست آية من آيات الرحمن أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا
سألته : هل يكون عندهم وفاء وتضحية وإيثار
أجاب : نعم
عدت لنفسي أفكر : إذن ما الفرق بيننا وبينهم في حياتنا الزوجية ما دام لديهم مثل ما لدينا
وتوصلت إلى ما يلي :
* الزوج المسلم يحب زوجته محبة يراعي فيها مراقبة الله فيكون فيها الأجر وفيها تقبل العذر وفيها الثقة والأمان والثبات بإذن الله
* إذا كان بين الزوجين مصالح مشتركة وكلما كثرت تعززت العلاقة فإن بين الزوجين المسلمين من المصالح ما يتعدى الدنيا الفانية إلى الحياة الباقية فالزوجة المسلمة تدخل الجنة إذا كان زوجها عنها راضيا
* إن المعاني التي يفهمها الزوجان المسلمان ويتعارفان عليها تجعل سلوكهما موحدا وصحيحاً
* إن تمكين المحبة بين الزوجين المسلمين تكون بزيادة في طاعتهما ، وبشد أزر أحدهما للآخر إن كبت به الحال .
ملاحظة:
الأستاذة عائشة مشرفة في موقع مشكاة
وصاحبة مدونة بنات الأفكار
http://aisha-jom3a.maktoobblog.com/
* ومن ثم كتب الأخ ( مهذب ) تعليقا مميزا وهو :
سؤال لطيف . .
استفدت من رد الأستاذة عائشة وحوارها الجميل مع زوجها ( أبو أبراهيم ) ..
اللهم أدم عليهما وعلى كل مسلم ومسلمة . .
القرآن يعلمنا أن الحياة الطيبة في العمل الصالح ..
والعلاقة الزوجية هي أقدس ( العلاقات ) بين شخصين على جه الأرض ..
وهي تأخذ قدسيّتها من تعظيم الوحي لها . .
وعلى هذا فطيبها وعبقها وسرورها وأنسها مرتبط بالأصل الذي اكتسبت منه قيمتها وقدسيتها . .
وبقدر البُعد عن النبع .. يجف النهر !
يقول الله تعالى :
” من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ”
وقال جل في علاه : ” ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ”
والحياة الأولى لأبوينا ( آدم وحواء ) عليهما السلام وما جرى فيها من أحداث تعطينا ذات الدلالة ..
وهذه الايات تعطينا حقائق مهمّة :
1 – أن الحياة الطيبة لا يمكن أن تكون إلاّ في ظل الإيمان والعمل الصالح .
2 – أن التعاسة والشقاء في الحياة التي وصفها الله بـ ( المعيشة ) ولم يصفها بالحياة تكون ملازمة للإنسان على قدر بعده عن ( الإيمان والعمل الصالح ) ..
وعند هذه الحقائق يلفتنا القرآن إلى مفهومين عظيمين :
يعلّمنا القرآن أن هناك :
- ابتلاء للطائع !
” أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنّا وهم لا يفتنون ”
- واستدراج للعاصي !
” فلما نسوا ما ذكّروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون ” .
وهكذا نستطيع أن نفهم ( توازنات ) مهمّة في تفسير الواقع . .
إن اي حياة زوجية تكون أقرب للحياة الطيبة والسكن والمودّة والرحمة بقدر قربها من الله تعالى . .
ولربما يبتلي الله تعالى الزوجة المؤمنة بخُلق زوجها ( لحكمة أرادها ) جل وتعالى . . .
ولربما يبتلي الزوج المؤمن بخلق زوجته ( لحكمة أرادها ) . .
” وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السّخط ”
ومن نافلة القول : أن أنبه إلى أن الرضا ليس هو الاستسلام .. إنما هو القبول مع المدافعة ةحسن الظن بالله .
لكن الأصل أن سبيل الحياة الطيبة هي في هذه الدائرة .. ( الإيمان والعمل الصالح ) .
واي حياة زوجية هي أقرب ما تكون إلى الشقاء والنكد والضياع والهمّ والغم بقدر بعدها من نور الوحي ..
ولربما يستدرج الله البعض فيفتح عليهم من رخاء العيش . حكمة منه وعدلاً !
نعم قد يعيشون الحب ( كممارسة اجتماعيّة ) .. لكنهم لا يعيشون السعادة !!
والحب ليس هو السعادة !!
كما أن السعادة ليست هي الحب !
إن كل عائلة وأسرة على وجه الأرض معرّضة – ولابد – لتلبّد الغيوم فيها وربما تراكم الجليد في مرحلة من مراحل العمر ، أو في لحظة أو حقبة أو حدث …
والمحك هنا !
عندما تعجز الحلول المادّية عن حل ( مشكلة زوجيّة ) !
فماذا يكون الحال .. وماذا يكون الحل ؟!
الأسرة التي نشأت وبُنيت على الطاعة والعمل الصالح لن تقف عاجزة عند حلول ماديّة لا أكثر منها !
والأسرة التي نشأت على غير ذلك . . سرعان ما تنهار .. تماماً كما ينهار البنيان الجميل عند اي زلزلة !
السكن الزوجي يا أحبة ليس دعاية تجارية ؟!
إنما هو ( المودة والرحمة ) . .
وهذه لا تكون إلاّ من خلال ( قيم ) . .
وبدون هذه القيم . . تبقى العلاقة ( ممارسة اجتماعية ) تخضع لسنة :
( من كان يريد العاجلة عجّلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ) !
* ثم جاء تعقيب من أختي فجر الأمل
مرّة أجاب فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم – وفّـقه الله – عن سؤال قيل فيه :
هل يمكن أن يجد العُصاة السعادة الأسرية في حياتهم ؟
فأجاب فضيلته :
الجواب :
قد يجد الكافر السعادة الأسرية في حياته فضلا عن العاصي ، ولكن السعادة لا تكون بِكمالها ودوامها إلاّ مع الإيمان بالله ، وترك المعاصي .
والسعادة مثل العَسل ، الْكُلّ يتذوّقها ، ولكن قد تختلف الأذواق ، ويختلف طعم العسل باختلاف المتذوّق !
فالمريض قد يجد العسل مُرًّا ، وغيره قد يجده حُلوًا ، وثالث قد يجِد فيه العافية .
فليست العبرة بتذوّق العسل بِقَدْر ما هي بالانتفاع به ، ودوام العسل في حياة الإنسان .
وكذلك السعادة في الحياة الأسرية قد يجدها الكافر ، لكنها مُؤقّتة ، وليست كاملة ، فَلَدَيه من الضيق والضنك ما يُفسد عليه طعم السعادة أو يُكدِّرها .
وقد يجد العاصي السعادة في حياته الأسرية ، لكنه قد يُكدِّرها بالمعصية ، وإن لم يشعر بذلك !
وقد نجد من العُصاة من يصِف السعادة في الحياة الزوجية ، ويُخبر أنه وَجَدها وعَاشَها ، ولكنه ربما لا يشعر بِما يُنغّصها عليه ..
فإن لم يشعر فتلك عقوبة واستدراج !
قال ابن الجوزي : أعظم المعاقبة أن لا يُحِسّ المعاقَب بالعقوبة ، وأشد من ذلك أن يقع السرور بما هو عقوبة ، كالفَرَح بالمال الحرام ، والتمكن من الذنوب . ومن هذه حاله ، لا يفوز بطاعة . اهـ .
والعاقل الحصيف من يتلمّس آثار الذنوب على حياته وحياة أهله .
قال الفضيل بن عياض رحمه الله : إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خُلُق حِماري وخَادمي .
وقد يجد العاصي السعادة حِينًا ، ثم ما يلبث أن يكسر كل أواني السعادة ، وذلك بِكسر الضِّلَع !
والعبرة بِكمال النهايات ، كما أن العبرة بالخواتيم .
وربما وُجِد من الطائعين من لا يجد طعم السعادة الزوجية ، وسبب ذلك أنه لا تلازُم بين الطاعة في حياة الشخص ، وبين السعادة الأُسرية ، وإن وُجِدت العلاقة بينهما ، إلاّ أنه لا تلازُم ، وفَرْق بين الأمرين .
وذلك لأن للسعادة الزوجية مطالب أخرى ، وهي كالفتيلة تحتاج إلى نار تُقْدَح ، وإلى زيت يُضيء ، فربما وُجِدت النار ونَفِد الزيت ! وربما وُجِد الزيت والفتيلة وغابت القَدّاحة !
وهكذا .. فلا بُدّ من تكامل تلك المنظومة لتوجد السعادة الأسرية ..
وليس من شرط السعادة الأسرية أن لا تُوجد المشكلات الأسرية ، ولا يعني انعدام الخلاف بين الزوجين ، فلو كان هذا يصفو لحد بتمامه وكماله لكان صفوة الْخَلق صلى الله عليه وسلم أوْلى بذلك .
ومن تأمّل حياته صلى الله عليه وسلم عَلِم قَدْر صبره على نسائه وغيرتهنّ ..
والله تعالى أعلم .
…….******…………..******………******……….
قلت أنا ( نسيم السحر ) :
وبعدها بفترة ، كنت أقرأ لكاتبة تدون خبراتها و تجاربها ولفت نظري أنها تشيد بزوجها المحب وزواجها السعيد والمحبة التي بينهما
حتى قرأت أنها أحبت أن تذهب لعرافة ذات يوم تقرأ البخت ولما أخبرت زوجها وأستأذنته ضحك ساخرا وسمح لها بالذهاب !!!
حينها علمت فعلا أن السعادة الزوجية ليست في الحب فقط
وأنه لا فائدة من حب لا ينقل الزوج والزوجة معا من ضيق الدنيا لسعة الآخرة
فأي حب يكون إن تركت شريك حياتي يشرك بالله وأنا أبتسم ؟!
ملاحظة لمن يهتم :
هذا الموضوع سبق لي وأن طرحته في منتديات مشكاة وأحببت نشره هنا لتعم الفائدة
كتبت في أسريات | التعليقات 5 »
هناك حكاية يروونها تسمى حكاية العصفور والعصفورة، وفيها أن زوجاً أمسك طائرا صغيرا وآخذ يتأمله مع زوجته
ثم قال: ما أجمل هذا العصفور!
فأجابت الزوجة: عفواً إنها عصفورة.
فقال الزوج: عصفور.
فقالت الزوجة: عصفورة.
وتشبث كل منهما برأيه، واحتدم الجدال، وتحول إلى مناقشة، فمشاجرة لم تهدأ نارها إلا بعد وقت طويل.وبعد مضي سنة تذكر الزوج هذه الحادثة
فقال لزوجته ضاحكاً: أتذكرين تلك المشاجرة البلهاء بخصوص العصفور؟
قالت: نعم، وقد فكرت بالطلاق يومذاك , ولكنني أشكر الله على النهاية السعيدة، وأعترف لك يا عزيزي أنك كنت على خطأ في كل هذه الأزمة بسبب عصفورة.
فقال الزوج: عصفورة! ولكنه عصفور
فقالت: كلا ! بل عصفورة.
واحتدم القتال بينهما من جديد!
وكم هناك من عصفور وعصفورة وراء المشاجرات!
كتبت في أسريات | التعليقات 8 »
هذه أم عماد تعد وجبة العشاء لها ولولدها ( آخر العنقود ) أسامة ،بعد يوم حافل
بالكدَّ والسعي في بيتها العامر الذي يبدو في النهار كخلية نحل تعجُّ بالأبناء والبنات
والأحفاد ، وتحمد الله تعالى أنها استطاعت أن تكمل المشوار الذي بدأه المرحوم أبو عماد
قبل عقود من الزمن .ثم اسمعها وهي تحدث جارتها التي غادرتها قبل دقائق
قائلة : سامحك الله يا أم سعيد على كلامك الذي ندَّ من لسانك ،
كيف تطلبين مني أن أمنع أولادي من زيارتي في كل وقت يريدون ؟
كيف تطلبين مني أن أجعل لهم يوماً واحداً في الأسبوع يجتمعون فيه عندي
ثم أعيش بقيته وحيدة فريدة دون أن أراهم ؟ تريدين راحتي ؟
وهل تكتمل سعادتي وتتم راحتي إلا بضمهم جميعاً في صدري وبين ذراعي ؟
ويطل عليها أسامة من غرفته وبيده كتابه الذي يقرأ فيه : أمي هل عندك أحد ؟
وتجيبه الوالدة الحنون :
.. أكمل قراءة بقية الموضوع »
كتبت في أسريات | التعليقات 11 »
من منا لا يحلم – رجلا كان أو إمرأة- بزواج ناجح أو حياة أسرية سعيدة ؟!إنها فطرة فطر الله تعالى الخلق عليها وجعل الزواج بابا لكثير من الأجور والحسنات وفي نفس الوقت تصريفا لعاطفة هي في قلب كل رجل أو إمرأة .وصدق جل في علاه حين قال في محكم كتابه :
( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون)
لكنني أعجب ممن من الله عليه بنعمة الزواج والسكن لم يبخل على نفسه قبل شريك حياته أن يعيش بسعادة ؟!
ولم يقتلان الحب بينهما بعد أن كان ؟
إنني حين أقرأ أن إمرأة تعاني من زوجها وتشتكي لا أتعجب كثيرا لأسباب عدة منها أن المرأة بطبيعتها تُكثر الشكاية وأيضا لأن الرجل قد يكون بحكم أنه الأقوى قد يكون ظالما ، لكنني أتعجب كثيرا حينما أقرأ شكوى أو مشكلة لزوج فقد أسباب السعادة مع زوجته وتكون هي السبب !وكم تأثرت حين قرأت عبارات لزوج يشتكي من زوجته والجفاف الذي بينهما وأنه يتمنى لو أن الصمت الذي يلُف حياتهما ينتهي بأي حديث حتى لو أنها تسأله عن حاله وطبيعة عمله وأحداث يومه فقط لكفاه
أو حتى لو ترحب به وتسلم عليه حينما يعود إلى البيت
وحينما عاتبها وشكى أمرها لمن يمون عليها قائلا له : تصور أنه حتى عبارة يعطيك العافية لا أسمعها منها ، فانتظرته في اليوم الثاني عندما عاد من عمله وقالت له : يعطيك العافية (( لا تنسى هاقد قلتها لك )) ومن ثم عادت لصمتها سنوات عدة وانزوائها في غرفتها كلما رجع للبيت ومضت سنوات عمره وهو يصارع نفسه بين قيد هذا الزواج وبين الرغبة بالبحث عن إمرأة تسعده
وأشد عبارة قالها في شكواه حين قال وهو يتحسر على نفسه وحاله :
”كم أتألم وتكاد الدمعة تفر من عيني حين أرى زوجين يمشيان بجانب بعضهما البعض وأشعر أنهما سعيدان ومتفقان
أنا لا أريد خادمة تطبخ وتكنس وتغسل بل زوجة تشاركني وأشاركها الحياة.”
يا معشر الأزواج والزوجات لا يقدر نعمة الزواج إلا من حرم منه ولا يقدر نعمة السكن فيه إلا من افتقده في بيته فلما لا تجددون حياتكم وتبعثون الروح والأمل في زواجكم قبل أن ينطفئ فلا أجمل من حياة أسرية سعيدة وبيت يغمره الحب والحنان .
ملأ الله بيوت المسلمين والمسلمات سعادة ومودة وأنسا .