أرشيف تصنيف 'وقفة جادة'

ما وراء النص !!!

كتبت في وقفة جادة   | لا تعليقات »
9 فبراير

في مجلة عربية مشهورة ، يحرص على مطالعتها العوام قبل الخواص ، وجدت هذه الأسطر المسماة ( قصيدة ) تحت عنوان : (( بيارق الفضيلة))

فقلت في نفسي : ما أروعه من عنوان ، وبدأت أقرأ :

لا تثقبي رئتي يا نفسي الحزينة ….
اشمخي بعنفوانك عالياً …..
دعيه يرتقى ترقوة العنقاء …..
ولا تتشبهي بنؤنؤة النملة ….
تجاوزي حدود الانفصالية …..
وترقبي دهدهات الفرح

قطعت القراءة ، وقررت أن أقابل صاحب هذا النص ، والذي وقّع تحت هذه الأسطر بعبارة : ( الشاعر : ……… ) !!!
وتيسر لي اللقاء بعد عدة أشهر ، وبعد حجز موعد مسبق ، عن طريق منسق مواعيد سعادة الأستاذ الشاعر !!

-
بادرته بالكلام :
لقد قرأت لسعادتكم بعض الأسطر ، وأظن أن المحرر قد أخطأ ونشرها تحت مسمى
( قصيدة ) ، ولا

- قاطعني قائلاً : أتهزأ بشعري ؟!!
-
قلت : أبداً _ وأخرجت ورقة من جيبي _ أنا أقصد هذه الأسطر ، وقرأتها عليه .
-
فضحك بسخرية ثم أردف : وهل تسمي هذه اللآلئ الشعرية أسطرا ؟!! نعم هي شعر ، بل أعذب الشعر .

- تلعثمت وارتسمت على وجهي معالم الحيرة .

- ثم قال لي : يابُني ، تعلّم ، فنحن نرنو ونسعى إلى ما وراء النص .

- قلت : ما وراء النص ؟! – وأخذت أقلب الورقة وأنظر خلفها
-
ففهم ما أقصد وقال : الجاهل عدو نفسه .
-
فقلت له : عذراً يا أستاذ ، فإن كان هذا الذي بين يدي علماً ، فالجهل به أسلم .
-
قال : ماذا تقصد ؟
-
قلت : أقصد أن هذه المجلة يطالعها عدد لا بأس به من شرائح المجتمع ، فلما لا نخاطب الناس بما يناسب عقولهم وفهمهم ، بدلاً من هذه الـ
-
فقاطعني – بغضب – : بدلاً من ماذا ؟!! وعليك أن تفهم بأن العروض ليست حكراً على أحد .

- فقلت له : هذه دندنة معروفة ، وعموماً ، أشكرك على بِراكك دحابير النوى!
-
فقال : وماهذه أيضاً ؟!! استهزاء أم شتم ؟!!
-
قلت : أبداً ، أبداً ، فأنا أشكرك ولكن بلغة ( ما وراء النص ) !!!

بقلم : حامد كابلي

…………….

قلت أنا ( نسيم السحر ):

أعجبني ما سبق فالكتابة كالتنفس تماما ولكن بعضهم يصر على أن يتنفس بطريقة عجيبة !

 

جاري البحث عنه لكن لعلكم تجدونه في موقف الدكتورة

كتبت في وقفة جادة   | التعليقات 4 »
22 يناير

ماالذي حدث للنساء ؟ وأين ذهب الحياء ؟ وأين ذهبت الحشمة ؟

منذ شهور دعيت للقاء حول التعريف بجائزة من الجوائز فلفت نظري أن الحضور خليط وهذا ما كان يحدث في السنوات السابقة

وأمام كل هؤلاء الرجال خرجت إمرأة تعرفنا بالجائزة وحقيقة أنها تملك من الأسلوب واللباقة ما يشد المرأة فكيف الرجل ومن الطبيعي أنها كل فترة تقوم بتعديل ( شيلتها ) حتى لا يظهر شعرها وأمام هؤلاء الرجال من الصعب أن أستفسر عن أمر ما فساعتها كل الوجوه ستتحول نحوي وهو أمر محرج للغاية

وبعدها بفترة  تلقينا دعوة من مدرسة للبنات نظمت لقاء حول الكتاب وأهمية القراءة  وكان الأمر يدور حول أن كل معلمة تقرأ كتابا وتلخصه ثم تشرح أهم ما فيه أمام جمع من الحضور

لكن العجيب أن الحضور ومفتتحي اللقاء أغلبهم رجال  وبالطبع كونها مدرسة بنات فكل من يتحدثن عن اللقاء في الغالب نساء

ثم وزعونا على القاعات كل حسب اختياره  معلمة  تشرح وصف  من الرجال أمامها ونحن بالخلف  !!

والمحاضرة عليها أن تجيد الشرح والحوار والإبتسامات  رغم حدة الرجال في النقاش والإعتراضات أحيانا

وأخرى لا تأنف أن تجلس على الطاولة  مدلية رجليها أمام هؤلاء الرجال من باب أنها متمكنة من الأداء !!!

أنا وأنا فتاة أتأثر وأنا أراقب المُحاضرة وهي تأتي وتذهب وتبتسم وتمازح  ومعلوم أثر اللباس والمنظر العام والشخصية وتعابير الوجه على الحضور

فكيف بالرجال ؟ أم هل علينا أن ندعوهم ثم نطالبهم بغض البصر ؟  بصراحة مالفائدة من كل الكتب ودعوى الثقافة إن لم يكن هناك التزام

كنا بالسابق إذا ما حضرنا دورة تدريبية لا نشاهد إمرأة تحاضر أمام الرجال وتمشي وتمازح المحاضرين

بل وتفسح المجال للرجال الحضور بالكلام والتحدث أكثر من الحاضرات

لكن اليوم للأسف بدأت عادات دخيلة تظهر ولا أحد ينكر ذلك

واليوم لفت نظري موضوع بعنوان ( الدكتورة أسماء الزنداني في عمان تطرد الرجال !!) أضعه هنا وأهديه لكل من تظن أن التقدم والرقي يكون بالفوضى

ومن خلاله تعلمون عن ماذا نبحث !

حدث في عمـــان مع ابنة الشيخ الزنداني

بالأمس , وفي المركز الثقافي الملكي في عمان , كان موعدي مع محاضرة للدكتورة الفاضلة , أسمـــاء عبد المجيد الزنداني , حول كيفية الرد على الشبهات التي تثار حول المرأة في الإسلام , هذه المحاضرة القيمة , كان قد أُعلن عنها في شوارع عمان ومرافقها العامة بصورة جيدة , وأعتقد أن الخبر عم الجميع

حضرت كعادتي مع هذه المحافل الشيقة , مبكرة , وجلست أتجاذب أطراف الحديث مع بعض الأخوات لحين مجئ موعد المحاضرة.

الطريف بالأمر , أن أوائل الحضور وغالبيتهم , كان من الرجال , مع أن المُحاضِرة امرأة , والموضوع متعلق بالنساء.
كان يظهر على هيئة ولباس كثير منهم أنهم من اليمن الشقيق , لا أعرف هل جاؤوا لأنهم مهتمين فعلاً بالموضوع , أم هو لتسجيل اعتزاز وافتخار بكل من يخص العالم الجليل عبد المجيد الزنداني , أم فقط ولاء لكل قادم من بلدهم!

على كل حال , بقيت قابعة في مقعدي , أنتظر بلهفة وشوق القادمة من اليمن السعيد , وما ستحمله معها من تراث آبائها و أقرانها من حكمة و علم …
بدأ الحضور بالتزايد تدريجياً , وجوه أشخاص مهمين بدأت بالظهور , وكاميرات الإعلاميين بدأت بالإنتصاب , والكل يرقب مجئ المُحاضِرة القديرة.

فجأة , ودون سابق إنذار , اعتلت منبر التقديم منظمة اللقاء , وطلبت من الحضور الرجال والصحافة مغادرة القاعة , بناءً على طلب الدكتورة أسماء , لأن المحاضرة للنســـــــاء فقط !

بدايةً ذًهل الجميع , لأني أعتقد جازمة أن هذا الموقف يعتبر سابقة من نوعه , ولم يحدث في عمان قط قبل هذه المرة , وفوراً بدأت عبارات الغضب والإعتراض بالتقاذف من أفواه الرجال , وبالطبع أصبح الجميع مفتياً ويتكلم باسم الدين , وأن هذا ليس من الإسلام في شئ , وهذه شبهة حول المرأة تفتعلونها يا من جئتم تردون على الشبهات , لماذا قلتم بأن الدعوة عامة وجئتم بنا الى هنا أساساً طالما أن حضورنا غير مرغوب به …. إلى آخر ما قيل من كلام.

بعضهم غادر المكان فوراً في صمت , إستجابة لطلب الدكتورة , كان معهم جميع الأخوة اليمنيين الأفاضل , أشكر لهم خلقهم وعلو ذوقهم , وهناك طرف آخر كان على النقيض تماماً ….

كان من بين الغاضبين الساخطين , عمداء جامعات , وصحفيين , وحقوقيين , ونائبات سابقات في البرلمان … الى آخر من كان حاضراً , كان لومهم موجهاً للمنظمين لأن الدكتورة أسماء لم تحضر بعد , وحاول المنظمون بدورهم الرد عليهم ومحاولة تهدئة الموقف قدر الإمكان , والإعتذار بأن ما حدث كان تلبية لرغبة الدكتورة أسماء وأنهم لم يكونوا على علم مسبق بذلك.

في الحقيقة كان الموقف عصيباً , وأصيب المنظمون بإحراج بالغ مما يحدث وهم يستمعون لمطالب هؤلاء بثني الدكتورة أسماء عن موقفها , لكنهم لم يملكوا إلا الدفاع عن موقفهم الذي يمثل موقف الدكتورة أسماء ومطالبة الرجال بالمغادرة فوراً.

غادر الرجال , ومعهم كاميرات الصحفيين حانقين حاقدين , متوعدين بأن ما حدث لن يمر بسلام وسترون ما سيكتب غداً في الصحافة , وستدفعون ثمن فعلتكم هذه !!!!

في الحقيقة – بيني وبينكم – أنا كنت أرقب ما يحدث بشئ من السرور , وبابتسامة خفيفة تعلو شفتي , فقد شعرت فجأة بارتياح بالغ لمغادرة الرجال المكان , وشعور آخر بالقوة وانا أتخيل تلك الصامدة القوية التي بقيت مصرة على موقفها ولم تستجب لكل تلك التهديدات والتوعدات.

الطريف بالأمر أيضاً أن كثيراً من النساء دافعن عن موقف الرجال وأيدن موقفهم , ومن بينهن من هي في موقع مسؤولية في البلد.

وقفتُ أرقب هذا الموقف الرائع منقطع النظير وأنا أحسب أن الدكتورة أسماء على الأغلب سترضخ لرغباتهم وتتراجع عن موقفها , فهذه مواجهة أعتقد أن رجالاً صناديداً لا يصمدون أمامها

فالغالبية العظمى يقفون ضدك , مدعمين أقوالهم بأحاديث ودلائل شرعية , ووجهات نظر تبدو منطقية , و لكن هي بقيت على موقفها , قوية , عزيزة , جريئة في قول رأيها.

في الزاوية , لمحت الدكتورة أسماء واقفة , وحولها لفيف من المسؤولات , وبالرغم من أنها لا زالت تضع غطاءها الكامل , الا أني لمحت في تلك الوقفة هيبة جليلة كهيبة أبيها , صمود , شموخ , قوة , مغلفة في حلة أنثوية رقيقة
وبدافع الفضول , لم أملك إلا القيام من مكاني ومحاولة الإقتراب لاستطلاع ما يحدث.
كن جميعاً يحاولن إقناع الدكتورة أسماء بالتراجع عن موقفها, لا أعرف ربما كان البعض معترضاً على الموقف أصلاً , أو أنهن أردن درء الشر عنها وتجنيبها مواجهة الصحفيين والمعارضين , الله أعلم
جلست الدكتورة أسماء في مكانها , وكشفت عن وجهها , وبدأت في الحديث

إعتذرت بداية عن اللبس الذي حصل , مبررة موقفها قائلة , أنه في اليمن عندما تلقي المحاضرة امرأة , ويكون الموضوع خاصاً بالنساء , فإن كلمة “الدعوة عــامة” , يفهم تلقائياً بأنها للنساء فقط , ولم يخطر ببالها أنها في الأردن تعني للنساء وللرجال أيضاً

شعرت بفخر واعتزاز في داخلي , وأحسست بأن هذه القوة والثقة وهذا الثبات انعكس على نفسي ووصلتني جرعة كبيرة منه.
طبعاً الدكتورة أسماء لم تسلم من النقد بمجرد خروج الرجال و الصحافة , فقد كان هناك من بين الحاضرات , من يحملن في نفوسهن حنقاً وغضباً شديداً مما حدث و وترجمن ذلك بتعليقاتهن وتصرفاتهن أثناء المحاضرة , فلم يتوانين عن إحداث بلبلة بين الحين والآخر , بإثارة النقد والإعتراض حول كلام الدكتورة أسماء واستدلالاتها , ومحاولة الرد عليها بآراء معارضة , مستشهدات بأدلة شرعية ومواقف تؤيد آراؤهن

لكن تلك الرائعة , تعرف بأن جميع ما تقوله حق , لذلك كانت قوية في ردودها , مفحمة في جوابها , مؤيدة ذلك أيضاً بأدلة شرعية , ناهيك عن استمرارها بالإحتفاظ بابتسامتها طوال الوقت , رغم كل ما حدث , ومحاولتها امتصاص غضبهن بل ومدحهن والثناء عليهن ! , مما جعلها تتألق روعة في سماء المكان , وتسطع نوراً يبهج النفوس و الأذهان

فخبى أمام نورها كل صوت …
وعدا عن ذلك كله , فإن تفاصيل المحاضرة موضوع آخر ذو شجون ,,,
كتبت جميع ما سبق فقط لأسجل تحية إجلال وإكبار و اعتزاز بكِ يا د.أسماء الزنداني
أنتِ أيتها الرائعة القوية , هنيئاً لبني الإسلام بكِ
وحق لقومكِ وعشيرتك الإفتخار بإسمكِ

غرستِ فينا تلك القوة في قول الحق , والثبات على الرأي , والتمسك بالقيم , دون أن تحتاجي لكثير قول وعظيم إقناع
وكذلك هم العظمــــاء , أصحاب مواقف

ولا عجب , فإبنة العلامة الجليل الشيخ الزنداني لا بد أن تكون كذلك
د.أسماء , سامحينا ان كنا أزعجناكِ وعكرنا مزاجكِ , واعذري جهلنا وسوء تصرفنا , لكن غالبيتنا والله يحمل لكِ كل ود واحترام وتقدير
وكم هو سعيد فخور ذلك اليمن بكِ

قبل مغادرتي المكان , توجهت نحو الدكتورة الفاضلة , سلمت عليها , وعرفتها بنفسي , شكرتها , وشكرت فضلها وفضل والدها , وودعتها على وعد بالتواصل ان شاء الله
أعتقد بأني كسبت صديقة عظيمة جديدة …

إليكِ أيتها الفاضلة

د. أسمــــــــاء عبدالمجيد الزنداني

أقول شكراً على كل شئ … شكراً جزيلاً … وأحبكِ في الله

الدكتورة أسماء عبد المجيد الزنداني:
- بكالوريوس علوم سياسية.
- دكتوراة في الفقة.
- تقوم حالياً بتحضير دكتوراة ثانية في دعوة غير المسلمين للإسلام.
- تعمل رئيسة قسم الدراسات العليا في جامعة الإيمان.

الحياء رحمه الله !!

كتبت في عام ، وقفة جادة   | التعليقات 6 »
5 يونيو

لا أدري ماسر فقدان الكثير من الفتيات للحياء في زماننا هذا

يظهر ذلك جليا في الأسواق والشوارع  لكن الحياء المفقود الذي سأتحدث عنه اليوم هو الحياء الانترنتي

فمن يتابع المواقع التي تعنى بالخطبة و الزواج  والأمور الأسرية  يرى قلة الحياء عند  الكثير من الفتيات بمزاحمة الرجال الأجانب عنها والتحدث معهم في أمور ربما تخجل الزوجة من التحدث بها أمام زوجها

مصيبة كبيرة قلة الحياء والوقاحة عند بعض الفتيات ممن يكتبن في عالم الشبكة العنكبوتية

والمشكلة تزيد عنما تضع صورا تزيد قلة أدبها ،  صور غير محتشمة وفيها ايحاءات معينة

ثم حتى تمارس الدور أنها محترمة (رغم أن العفن يخرج من حروفها ) تعبر في وصف لحالها ودار اقامتها قائلة ( دلوعة زوجي ) مع إنه يمكن والله العالم كل يوم تأخذ لها كفين من زوجها  ( *_* ) هذا أصلا إن كانت متزوجة

أو تكتب  ( في حضن زوجي ) ..   فعلا قلة أدب  !!

طيب  وما دخلنا نحن  ومن يقرأ في حياتك الشخصية ؟

بصراحة أتمنى لو أن هؤلاء الحمقاوات يجمعن في ساحة كبيرة ويجلدن على قلة أدبهن

وتزيد المصيبة عندما تقرر احداهن أن تفتح لها مدونة  خاصة بها  فتصبح عندها قلة الحياء مركزة في موقع واحد  بحيث يمكن أن نقول عنها مدونة فتاة لا تستحي أبدا

فتبدأ تتفاخر بعلاقاتها وصداقاتها وسفراتها

والعجيب من أين تأتي بكل الردود التي تتزاحم في مدونتها ؟

لكنه الذباب ، لا يقع الا على العفن

لا زلت أذكر كلاما سمعته في احدى محاضرات الشيخ محمود المصري حين قال : عارفين الحياء ؟!  الله يرحمه كان رجلا طيبا .

بل ولا زلت أذكر حينما بعثت مناصحة لمشرف  كان قسمه يعج بقلة الحياء فأجابني سننظر في الأمر

فكان التصرف الذي قاموا به هو  أن كتبوا عبارات مفادها أنني علي كمتصفح  قبل أن أقرأ الموضوع أن أعرف أنه قد لا يناسب فإن لم يعجبك فارحل !!

كررت النصح هذه المرة للمشرف العام على الموقع ( اسرارا  ) وبعيدا عن أعين الأعضاء  فرد علي بما يشبه الردح

فأجبته أن هذه ليست بأخلاق مشرف عام أن يكون رداحا

فتم حظري لأنني أسأت للمشرف العام حينما أخبرته بحقيقة نفسه في حين أنه لا بأس  عندما  يسيء  هو للحياء  ويفسد الذوق العام بموقعه التافه

ايه رحم الله الحياء !!

تعليقك يدل عليك

كتبت في وقفة جادة   | التعليقات 8 »
12 مايو

اليوم تصفحت احدى الصحف الاماراتية عبر النت فوجدت خبرا مفاده أن زوجا في احدى الدول العربية  أحرق زوجته الشابة بسبب الغيرة من رسائل هاتفها ونقلت الزوجة في حالة خطرة للمستشفى .

إلى هنا والخبر ككثير من الأخبار المؤسفة  التي تطالعنا بها الصحف وغيرها من وسائل الإعلام بين فترة وأخرى

ولكن الذي استفزني  في الخبر   التعليقات  التي كتبها القراءة المبجلون مدعو الثقافة !!!

والغريب أن التعليقات لا تنشر إلا بعد المراجعة , فلا أدري ما هي طبيعة المراجعة التي تتم

أحدهم أو احداهن  وجدها ( فرصة لادانة الرجال والمطالبة بحقوق المرأة بالمساواة ) علق قائلا :

لو الزوج هو اللي خان زوجته ..بتقووولون عادي حتى لو خانها عشر مرات..ولو الزوجة سوت شي ما يسوى بتقولون يستاهل يذبحها..والله حااااااااله..

وأخرى قالت :

حلال عالريال حرام عالحرمه
وان كانت هي المكتشفه طبعا لازم تسكت والمسكينه ماتقدر تسوي شي اما الريال يغلط يغازل يزني يسوي اي شي عادي صح يامعشر الرجال؟ تضايقتو من تصرف الحرمه لانها بس تلقت مسجات وانتو شغالين بكل انواع الحرام وماله حد حق يغلطكم
ثم جاءت تعليقات أخرى تتهم الزوجة وتقع في عرضها متناسين خطورة قذف المحصنات  فأحدهم يقول :
والله اذا صحيح عاملة هيك انه الحرق قليل عليها لا والله حتى ذبحها حرام لازم تقطيعها على المفاصل .
ثم متفلسف آخر آسفة أقصد معلق :
الصراحه تستاهل وزياده الحرمه والرجم حتى الموت لانها تخون زوجها علني ,, واكيد ما اتخذ الزوج قراره عبثا الا وراء دليل قاطع ومنكر فاحش. وشكرا؛؛
(( انظروا كيف وقع في عرض المرأة وقذفها ))
وكان لخفة الدم والاستظراف نصيب
 جاء معلق يدعي خفة الدم وقال :
سبب المشاكل هههههه
هي الاتصالات لازم توقف المسجات للدعايه مايعرفون ان هناك جهله
ثم علقت أخرى :
لو متزوج وحده عيوز نفس سنك كان ابرك دامك ما تعرف تقرا مسجات يمكن المسج الي ياينها من اتصالات يمكن سمع في تلفونها الرقم الي طلبته مغلق عباله واحد من الشباب
وآخر يدعي العقلانية كتب تعليقا تبطنه الشماتة قال :
ليش ما حفظت المسجات في الحافظة !!!
ثم أتى أو أتت خفيفة دم لا أدري عن هوية المعلق لتقول :
بصراحه كل الحق على المطافي ليش ما تدخلت في الوقت المناسب.!!!
بصراحة تعليقات تدل على قلوب ميتة وخير دليل أنها ميتة أنه لو كانت هذه المرأة قريبة أحد ممن علق سابقا لما كتب ما كتب ولشعر بالغصة مما كُتب من تعليقات القراء المثقفين !!
المهم أنا كتبت تعليقا وأرسلته وطبعا التعليق تحت المراجعة !!
وإن نشر فالحمد لله
وإن لم ينشر فبالتأكيد تعليقي لا يرقى للتعليقات القيمة سالفة الذكر ولا يصح أن ينافسها
وأخيرا :
ثقافة التعليق مهمة كثقافة القراءة واالكتابة

هلا سكت وأرحتَ وارتحت

كتبت في وقفة جادة   | التعليقات 6 »
7 فبراير

هذه عبارات أقولها لكثير من الناس حيث لا فائدة من كلامه ويتكلم دون حساب
يا أخي ويا أختي فكر قبل أن تتكلم
فكر بأبعاد تصرفك وضع احتمالات لنتائج كلامك
أقول هذا وأنا يملؤني الغيظ من بعض من لا يلقي بالا لكلامه فيخاطب القريب أو البعيد ، الرجل أو المرأة ، الصغير أو الكبير ، بعبارت لا يحسب لها حسابا

وكأنه وحيد زمانه وفصيح أوانه المسدد المؤيد

فلماذا لا نحاسب على كلامنا ؟
لماذا هذا التخصص في تحطيم آمال الآخرين في الحياة ؟
خذوا أمثلة على من يظن نفسه وحيد زمانه وفصيح أوانه    - فتاة تطلب العلم وتحاول الالتزام فتقصر في جانب فيأتي من يقول لها ما فائدة التزامك وطلبك للعلم ؟!وأقول له :
ماذا لوكانت فاسدة أو منحرفة وتذيق أهلها الويلات

 لكان أحسن برأيك ؟

 لماذا نساهم بانتكاس غيرنا دون أن نشعر ؟ - فتاة ملتزمة في جو أسري غير ملتزم وتسعى جاهدة للمحافظة على دينها وتتمنى الزواج من رجل صالح ملتزم تحفظ دينها معه ويعينها حتى لا تغرق في معاصي أهلها
فيأتي فصيح زمانه ويقول : ومن سيتقدم لك ؟!
الملتزم لا يأخذ فتاة أهلها كأهلك
وأقول له : بدلا من الفلسفة الفاضية .. ابحث لها أنت عن ملتزم
أترضى لو أخذت من لا يناسبها بل يناسب أهلها في قلة الالتزام حينها أتقر عينك وتسعد إن رأيتها قد تاهت وفتنت وقنطت من حالها ومن رحمة ربها
ما فائدة الكلام الذي تظنه أنت واقعيا ؟ -فتاة تحب الخير وتسعى لنشره وتحاول جاهدة فعل كل ما بوسعها لتنفع محيطها الذي تعيشه وبحدود شرعها فيأتي من يقول لها :
أنت فتاة !! ماذا تعتقدين أنك ستفعلين ؟ وعلى من ستؤثرين ؟
وأقول له :ساعدها ، قدم لها العون بدل أن تحبطها أو اصمتوصدق الشاعر حين قال :لا خيل عندكَ تهديها ولا مال …….. فَليُسعِدِ النطقُ إن لم تُسعِدِ الحال.

ستلاحظون أن ما ذكرته من أمثلة كان عن الفتيات وذلك لأسباب: -  أنهن ما أعرف وهي ما أحطت به من حالات وخبرات
- وأيضا لأن الفتيات يتأثرن أكثر وتنكسر قلوبهن بأدنى كلمة وهذا ما لا يدركه بعض الرجال فإلى من كان محبطا لغيره أو لا يعرف حسن التصرف والكلام أقول :أسكت أريح لك ولغيرك