خوف الأطفال طبيعي أم غير مبرر ؟

كتبت في أسريات   | التعليقات 6 »
4 يوليو

كنت وزميلة لي نتكلم عن طفليها وأنني رأيت من طفلها الكبير ( 4  سنوات ) موقفا أعجبني تجاه أخيه الصغير بأنه أمسك بيده ومنعه من المرور حتى تمر سيارة من أمامهما

فقالت لي : يعود السبب يوم كان الصغير عمره سنتين فضاع مني في مهرجان فأخذت أبكي  من الخوف ألا أجده بسبب زحمة الناس وقلت لابني الأكبر لماذا لم تنتبه لأخيك وتركته يضيع ؟

ومن ذلك الوقت أصبحت عنده عقدة فأصبح يخاف على أخيه بشكل مبالغ لدرجة البكاء عليه إذا ابتعد .

 وحينها تذكرت أنا يوم أن كنت طفلة صغيرة كنت متفوقة في صفي ولكن ذات مرة قالت لي إحدى قريباتي أنك تشبهين  فلانة وذكرت معلومة أن فلانة لم تكمل دراستها حيث توقفت عند الصف السادس ولم تكمل تعليمها

ومنذ ذلك الوقت وحتى تجاوزت الصف السادس عشت هما كبيرا علي كطفلة بأنني ربما لن أكمل مثلها

فكنت أستيقظ ليلا وأنا مهمومة من هذا الأمر

ولا أدري لم لم أصارح أحد بهمي الصغير والكبير في نظري حينها

وفي جلسة مع زميلة أخرى تكلمنا حول موضوع مخاوف الأطفال فقالت :

 كانت لنا جدة شديدة جدا هي سيدة البيت ولا يحدث شيء في البيت من دون علمها

فكانت تنهرنا أنا وأختي إذا ما جاءت نسوة للبيت طالبة منا الدخول للداخل وعدم الجلوس مع النسوة الكبار – وجهة نظر فيها نوع من الصحة لكن التطبيق خطأ -  فنشأنا أن تجري أرجلنا كلما جاء ضيف أو ضيفة  مهما كان

بل وندخل خزانة الثياب كمزيد من الاختباء!!

وعندما كبرنا ( اتوماتيكي ) نركض  بلا وعي كلما جاءنا زوار ، وكانت الجدة تصيح بنا تعالوا

لكن بعد ماذا ؟ بعد أن تعودنا الخجل والخوف من كل ضيف

فتدخلت زميلة أخرى لتقول تربينا على الخوف والخجل والنهر و لو أخطأ علينا الصغار يقفوا معهم ضدنا حتى لو كنا نحن على صواب  ويوبخونا

فنشأت خجولة منطوية على نفسي كلما جاء زائر لبيتنا  أظل مختبئة حتى يذهب

وما تبدل حالي بعد فضل الله إلا مع العمل والحياة العملية

أنتم أيها الكرام  ..

 هل لديكم مخاوف أيام الطفولة ؟

صارحونا بها ولو على سبيل أنها لغيركم لعل من يقرأ يستفيد

(((  نسيم السحر  )))